كلمات قد تفتح باب التوبة قبل فوات الأوان . لو كان كل شيء عاديًا، فلماذا ... ؟ لو كان المزاح بالكلمات البذيئة عاديًا ! فلماذا يستحي أحدهم أن يقولها أمام والديه ؟ لو الاغاني حلال ! فلماذا تغلقها عند الآذان ؟ لو اللباس الضيق عادي ! فلماذا لا تصلي به ؟ لو الشتم ( السب ) اصبح شيء عادي ! فلماذا تحزن إذا شتم أهدُهُم أَمْكَ أَم أباك ؟ لو كانت المعصية شيء عادي ! فلماذا نختبى من عيون الناس ؟ لو كان التأخير عن الصلاة شيئا طبيعيًا ! فلماذا نخجل حين يقال : "لماذا لم تُصل ؟" لو كانت علاقتك بربك لا تهم ! فلماذا تشعر بالفراغ كلما تجاهلتها ؟ لو كان الحجاب قيدا ! فلماذا نشعر بالعزة والكرامة حين نرتديه بصدق ؟ صدق! لو كانت الأغاني تريح القلب ! فلماذا نبكي في لحظة خشوع لآية واحدة فقط ؟ لو كان النوم عن الفجر أمرًا عاديًا ! فلماذا نشعر بالذنب حين نسمع الأذان و لم تصل ؟ لو كانت العلاقات المحرمة حبا ! فلماذا تنتهي بألم؟ لو كانت الدنيا غاية ! فلماذا نموت ونترك كل شيء خلفنا ؟ لو كان المزاح الجارح مجرد ضحك ! فلماذا يترك في القلب أثرًا مؤلما ؟ لو كانت المعصية لا تكتب ! فلماذا نستحي أن تقبض عليها؟ لو كانت طاعة الله ثقيلة ! فلماذا تسعد أرواحنا عند أدائها؟ لو كانت الأمومة مجرد مسؤولية ! فلماذا تنكسر الأم من دمعة ابنها ؟ لو كان الظلم لا يُحاسب ! فلماذا يقال : دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب؟ لو كان القلب لا يتأثر بالذنوب ! فلماذا يُقال : كلا بل ران" على قلوبهم ما كانوا يكسبون"؟ لو كان الله لا يغفر فلماذا قال : "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله"؟ لو كان الخوف من الله ضعفًا ! فلماذا سجد له أعظم الأقوياء؟ لو كانت الذنوب سهلة الهروب منها ! فلماذا لا يرتاح ضمير صاحبها ؟ لو كانت الصلاة مجرد عادة ! فلماذا يُصليها الخاشعون بدموع ؟
1