أراكِ تمضين كمن يحمل نورًا لا يخصّه وحده، كأنكِ وُجدتِ لتضيئي مساحاتٍ لا يعترف بها أحد. تفعلين ما بوسعكِ، بل وأكثر مما يُطلب، لكن الأصوات من حولكِ لا ترى إلا الظلال التي لا وجود لها، تلتقط النقص كما لو كان حقيقة، وتترك الامتلاء يذوب بصمت. كأنكِ تقفين أمام مرايا كثيرة، كل واحدةٍ تعكس صورةً مختلفة، ولا واحدة منها تُشبهكِ حقًا. ومع كل محاولة، يتسلل ذلك السؤال الخفي: هل ما تفعلينه يُرى أصلًا؟ أم أنكِ تكتبين حضوركِ بحبرٍ لا يُقرأ؟ لكن الغريب أن شيئًا في داخلكِ لا يتوقف… لا لأنكِ لم تتعبي، بل لأنكِ تعرفين—بطريقةٍ غامضة لا يمكن شرحها—أن هناك معنى يتشكل بعيدًا عن أعينهم. معنى لا يُقاس بردودهم، ولا ينهار بكلماتهم. أحيانًا يبدو الأمر كأنكِ تمشين داخل ضبابٍ كثيف، تسمعين أصواتًا متداخلة، بعضها يشبهكِ وبعضها غريبٌ عنكِ تمامًا. ومع ذلك، تواصلين التقدم، ليس لأن الطريق واضح، بل لأن التوقف صار أكثر غموضًا من الاستمرار. كأن في داخلكِ بوصلة لا تشير إلى الشمال، بل إلى شيء أعمق… شيء لا يعرفه سواكِ. وربما، في لحظةٍ ما—ليست الآن، وربما ليست قريبًا—ستنقشع تلك الضبابية قليلًا، ليس لتُثبتِ لهم شيئًا، بل لتفهمي أنتِ لماذا لم يكن عليكِ أن تثبتي شيئًا منذ البداية. أنتِ هكذا منذ كنتِ صغيرة"قمر" #AQ #AL_QIMMAH #PeakGuild ----- © ٢٠٢٦ نقابة القمة. جميع الحقوق محفوظة
13