اقتراب العيد لم يعد كما كان… هل لاحظت كيف كان العيد في طفولتنا يبدو أكبر من الدنيا؟ كنا ننتظر هلاله كأننا ننتظر معجزة، ننام بفرحٍ خفيف، ونستيقظ على رائحة ملابس جديدة، وصوت التكبيرات يملأ البيوت، وكأن العالم كله يبتسم. كان العيد بسيطًا… لكنه كان ممتلئًا بالحياة. اليوم، يقترب العيد… لكن شيئًا ما تغيّر. لم يعد القلب يقفز فرحًا كما كان، ولم تعد الأيام التي تسبقه مليئة بنفس الحماس. ربما لأننا كبرنا، وربما لأن العالم أصبح أثقل مما كان. الأخبار لا تتوقف عن الحروب، والدمار، والألم… وفي مكان مثل غزة يعيش أناس نفس الأيام التي نعيشها، لكن بلا أمان، بلا هدوء، وربما بلا عيد. كيف يمكن للإنسان أن يفرح تمامًا وهو يرى كل هذا؟ كيف يمكن أن تكون الزينة في الشوارع مضيئة، بينما في أماكن أخرى تُطفأ الأنوار بالقصف والخوف؟ العيد لم يتغير وحده… نحن الذين تغيّرنا. كبرنا، وصار وعينا أكبر من قدرتنا على تجاهل الألم. صرنا نفهم أن الفرح في هذا العالم ليس كاملًا أبدًا، وأن خلف كل لحظة #CORELIGHT
18