okarin
@Okape ·
في هذا المساء، كما في الأمس، وكما في كل مساء قبله، جلست وحدي في الغرفة. لا يحدث شيء خارجي. الأثاث في مكانه. الستائر لا تتحرك. الساعة تتحرك، لكنها لا تعني شيئًا.
قررت أن أُعيد مشاهدة أنمي — دعني آكل بنكرياسك. لست متأكدًا إن كنتُ قد أحببته يومًا، أو إن كنت أشاهده لأني لا أملك شيئًا آخر لأفعله. أحيانًا أشاهد لأتأكد أنني ما زلت موجودًا، أنني لست شخصًا آخر نسي نفسه.
الفتى في القصة يشبهني. لا لأنه حزين، بل لأنه لا يعرف كيف يتفاعل. لا يبكي، لا يضحك، لا يكره ولا يحب. هو فقط هناك.
"ساكورا" دخلت عالمه كأنها خطأ في نظام منتظم. كانت تقول كلمات لا تنتمي إلى الغرفة، إلى المرض، إلى الموت. كنت أشاهدها تمشي أمامه كأنها تحاول إعادة خلق عالم صغير من الألوان داخل غرفة رمادية.
لكن لا شيء ينجو. هي ماتت.
هو لم يقل شيئًا،
بعد موتها، لم يتغير شيء. لم تنهَر الحياة، لم تبكِ السماء، لم يتوقّف الوقت. الغريب أن كل شيء استمر، وهذا تحديدًا ما كان مرعبًا. أن يموت أحدهم، وتظل أنت على قيد الحياة
وكأن وجودك لم يكن يتقاطع معها أصلًا.
لا أعرف إن كنتُ حزينًا. أنا فقط أراقب. أراقب كما كنت أراقب من قبل، وسأواصل المراقبة. لأن هذا، كما يبدو، هو الدور الوحيد المسموح لي بلعبه.


6


