صاحبة الليل
@Sh25 ·
لطفُ الله في حياتي
في كل مرة شعرتُ فيها بالحزن، وفي كل لحظة ظننتُ أن قلبي لم يعد يحتمل، كان لطفُ الله يسبقني. لم يمرّ يومٌ واحدٌ وأنا غارقةٌ في حزني إلا وأيقظني الله على فرجٍ قريب، أو بشارةٍ صغيرة، أو ابتسامةٍ غير متوقعة.
كنتُ أظن أن الدموع ضعف، لكنني أدركتُ أنها طريقٌ إلى الطمأنينة، وأن الله لا يترك قلبًا انكسر بين يديه. كم من مرةٍ تحولت دموعي إلى دموع سعادة، وكم من ضيقٍ ضاق صدري به ثم انشرح فجأةً دون أن أشعر كيف حدث ذلك.
تعلّمتُ أن لطف الله لا يأتي دائمًا بالصورة التي ننتظرها، بل يأتي بالطريقة التي تُصلحنا. يأتي في كلمةٍ طيبة، في شخصٍ يربّت على قلوبنا، في دعوةٍ صادقةٍ في جوف الليل.
لهذا صرتُ إذا حزنت، لا أخاف. لأنني أعلم أن وراء الحزن لطفًا خفيًا، ووراء الدموع فرحًا ينتظرني.

5


