كـيانُو
@V3XE ·
ملاحَظت إنك أول ما تسمع أغنيتك المفضّلة… فجأة يخفّ كل شيء؟
الهم اللي كان جاثم على صدرك يهدأ، والتفكير الزايد يسكُت، وكأن الدنيا عطتك استراحة قصيرة من التعب.
يمكن هنا تبدأ الحيرة.
ليش قلوبنا تتعلّق بشي نعرف إنه حرام؟
ليش نحس بالراحة فيه، ومع هذا نحس بوخز ضمير بعده؟
الموضوع أعمق من مجرد “أغنية”.
الإنسان بطبيعته يبحث عن شيء يحتوي مشاعره. لما نحزن، نحتاج صوت يفهمنا. لما نفرح، نحتاج لحن يوسّع فرحتنا. الأغاني تصير كأنها مساحة نهرب لها… نهرب من ضغط الدراسة، من مشاكل البيت، من شعور الوحدة، من أفكارنا اللي ما تسكت.
بس الهروب ما يعني الحل.
أحيانًا الأغنية ما تشيل الهم، هي بس تخدّره.
تسوّي لك عالَم مؤقت، تعيش فيه دقايق، وبعدين ترجع للواقع ويمكن الهم أكبر.
اللي يصير داخلنا هو صراع بين لذّة لحظية وطمأنينة أعمق.
اللذّة تجي بسرعة، بضغطة زر.
لكن الطمأنينة الحقيقية تحتاج جهد… تحتاج صبر… تحتاج إنك تواجه نفسك بدل ما تهرب منها.
في فرق بين إنك تسمع شيء عشان تسترخي، وبين إنك تتعلّق فيه لدرجة ما تقدر توقف.
إذا صرنا نحس إننا “ما نقدر نعيش بدونها”، هنا السؤال:
هل فعلاً نحن نحب الأغاني؟
ولا نحب الشعور اللي تعطينا إيّاه؟
يمكن إحنا ما نبي الأغنية نفسها…
نبي السكينة.
نبي أحد يحس فينا.
نبي صوت يغطّي على الضجيج اللي داخلنا.
والجميل إن القلب إذا تعلّق بشي، يقدر يتعلّق بشيء أفضل.
بكلام يهدّي فعلاً، مو بس يلهي.
بشيء يعطيك راحة بدون شعور بالذنب بعدها.
الموضوع مو مثالية ولا تشدد…
هو فهم للنفس.
كلنا نضعف. كلنا ننجذب. لكن كل مرة نحاول نخفف، نحاول نقلل، نحاول نستبدل… ترى هذا جهاد داخلي عظيم.
يمكن المشكلة مو في إنك ما قدرت توقف من أول مرة.
المشكلة لو ما حاولت أصلًا.
والقلب اللي يتألم لأنه يعرف الصح من الغلط…
هذا قلب حي.
#CORELIGHT


19


