🕷 @bop78 ·
عام الحُزن في السنة العاشرة من البعثة، مرّ على النبي ﷺ وقت كان من أصعب ما مرّ عليه في حياته، وسُمّي ذلك العام بـ عام الحُزن. في هذا العام توفيت زوجته خديجة رضي الله عنها. كانت أول من آمن به، وكانت تواسيه وتخفف عنه، وتصدقه حين يكذبه الناس، وتعينه بمالها وقلبها. كان يحبها حبًا عظيمًا، فلما ماتت حزن عليها حزنًا شديدًا. وبعدها بفترة قصيرة توفي عمه أبو طالب، الذي كان يحميه من أذى قريش، رغم أنه لم يُسلم. ففقد النبي ﷺ السند في بيته (خديجة) والسند في قومه (أبو طالب). اشتد أذى قريش عليه بعد وفاة عمه، فخرج إلى الطائف يدعوهم إلى الإسلام، لعلهم ينصرونه. لكنهم لم يكتفوا برفض دعوته، بل آذوه وأغروا به الصبيان والسفهاء، فرموه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه ﷺ. جلس تحت ظل شجرة وهو متعب مجروح، ورفع يديه إلى الله بدعاء مليء بالحزن والتضرع، يشكو ضعفه إلى ربه، لكنه لم يدعُ عليهم، بل كان يرجو هدايتهم. ورغم كل هذا الألم، بقي صابرًا محتسبًا، ثابتًا على دعوته، يدعو إلى الخير والرحمة. 💛 هذه القصة تعلمنا أن حتى أعظم الناس مرّوا بأوقات حزن شديد، لكن الصبر والثقة بالله كانا سبب الفرج بعد ذلك، فجاءت الهجرة ثم النصر وانتشار الإسلام.
15