گچࢪ
@gyiololo ·
لم يكن جميل الشكل، ولا معروف النسب،
لكنه كان عظيمًا عند الله ورسوله ﷺ.
هذه قصة الصحابي جُليبيب رضي الله عنه.
جليبيب... الفقير الذي حمله النبي
على ذراعيه".
جلبيب كان رجلاً من الفقراء الصحابة في المدينة، لم يكن له جاه ولا مال ولا قبيلة تحميه
و كان في وجهه "دمامة" (أي ليس جميلاً).
بسبب حاله هذا، كان يعيش معتزلاً
للناس، لكن النبيﷺ كان يرى قلبه لا شكله.
في يوم، أراد النبي ﷺ أن يُكرمه، فذهب لرجل
من الأنصار و قال له:
"زوَّجني ابنتك".طار الأب فرحاً ظناً أن النبي يطلبها لنفسه، فقال النبي:"إني لست أريدها لنفسي، إنما أريدها لجليبيب". صُدم الأب
وذهب يستشير زوجته التي رفضت بشدة و قالت:"ألا يوجد إلا جليبيب؟!
سمعت الابنة الصالحة نقاش والديها، فخرجت عليهما و قالت بيقين:" أتردون على رسول الله أمره؟ ادفعوني إليه، فإنه لن يضيّعني". فوافق الأهل إكراماً لقولها ولأمر النبي، فدعا لها النبي ﷺ بالبركة والسعة في الرزق
بعد الزواج بوقت قصير، خرج
جليبيب في غزوة مع النبي ﷺ. و بعد المعركة، كان النبي ﷺ يتفقد القتلى و يسأل عن أصحابه، فذكروا له أسماء كثيرٍة، فقال النبي:"
لكنني أفتقد جليبيباً.. اطلبوه في القتلى
وجدوه صريعاً وقد قتل حوله سبعة من المشركين. وقف النبي ﷺ عليه و مسح التراب عن وجهه وقال ". قتل سبعة ثم قتلوه؟ هذا مني و أنا منه". ثم حمله النبي ﷺ على ذراعيه
الشريفتين من الأرض حتى حفُر له قبره، فكان ذراع النبي هو سريره حتى وضُع في لحده
هكذا تكون العظمة…
ليست في الشكل، ولا في الاسم،
بل في الصدق مع الله.
رضي الله عن جُليبيب،
وعلّمنا أن القيمة الحقيقية لا يراها إلا الله.🩶


17


