الأخُ ليس كلمةً تُقال، ولا صورةً تجمعها الذكريات، الأخُ عمرٌ آخر نعيشه ونحن مطمئنون أن لنا سندًا لا يسقط. هو الذي يعرفك قبل أن تشرح، ويفهم صمتك حين تعجز الكلمات. إن ضاقت بك الدنيا، كان أول من يشعر، وإن خانك الطريق، صار لك طريقًا جديدًا. الأخُ كتفٌ تضع عليه همّك دون أن تخجل، وقلبٌ يتّسع لوجعك ولو كان مثقلًا بوجعه. كم مرةٍ تعثّرتَ فأمسكك دون أن يوبّخك؟ وكم مرةٍ انكسرتَ فجمعك بصمته قبل كلامه؟ الأخُ لا يعدك بالكمال، لكنه يعدك أن لا يتركك وحيدًا أبدًا. يكبر معك، ويشيخ معك، ويبقى رغم تغيّر الأيام ذلك الطفل الذي يضحك معك ويبكي لأجلك. إن ابتعدتَ عنه، ظلّ قلبه قريبًا، وإن خاصمته، ظلّ الدعاء يسبقك منه. الأخوةُ رابطةٌ لا تفهمها الحياة إلا حين تفقدها، ولا تقدّرها إلا بعد الألم. فالحمد لله على إخوةٍ إن مال الزمن استقاموا، وإن انكسرنا صاروا لنا جبرًا. اللهم لا تحرمني منهم، ولا تُرهم فيّ بأسًا، واجعل بيننا حبًا لا تهزّه الأيام ولا تغيّره السنين. هـــــــذا الشـــــــعــــر لــــــجــــمــیع اخواتی اتمنا اشوفهم بخیر و اتمنا ان اشوفهم امامی لما اعود بــــاي
34