Kuchiki
@Byakuya ·
عندما ننظر الى الأنمي اثناء الثمانينات او التسعينات سنجد ان اغلب القصص كانوا بهدف واحد وهو مصنوع لأجل المتعة والإستفادة عما يدور من احداث ولأجل نواحي فنية أيضاً ، حيث تصور بعض الأنميات العديد من القضايا مثل الإنعزال و اسباب القلة الإجتماعية عند البعض وغيرها العديد من القضايا المُبهمة.
لكن عندما ننظر الى الأنمي بمنظور حالي فسنجد ان اغلب الأعمال تكون بهدف تجاري وبهدف الجماهير كذلك ، لم اتكلم عن جماهير العالم بل سأتكلم خاصة عن الجمهور الياباني والذي لديهم اذواق مختلفة عن اذواق العالم ، سنجد ان الذوق الياباني مختلف عن ذوقنا كباقي الدول لأن اغلب الجمهور الياباني لديهم ذوق خاص بهم مما يؤثر على مجتمعهم وبيئتهم.
اليابانيون المهووسين او كما يعرفون بالـ"اوتاكو" هم أشخاص منعزلين ومنغلقين عن المجتمع لدرجة انهم يشعروا بالوحدة والتامة والتنمر ولهذا فإن عيشهم ومكسبهم الوحيد هو مشاهدة الأنمي لدرجة الجنون والهوس والتقديس الكثيف له.
ولهذا قد اضطروا اللجوء إلى مشاهدة اعمال الـ"Idols" و غيرها من الأعمال المُستهلكة في الكتابة ، حتى اغلب المتابعين ذكور فقاموا بخدمة إنتاج انمي رخيص بإنتاج جيد عن الفتيات الصغيرات او الأيدولز او اعمال اليوري والياوي ، حتى ان الكثيرين يتابعون اعمال الهينتاي اذا كان انمي او مصدر اخر مثل المانغا ، ولهذا نرى الزيادة الكثيفة لإصدار أعمال الهينتاي بشكل كبير جداً في الأقراص وحتى الإيتشي عبر التلفزيون الياباني او الأقراص الأصلية وغيرها من المواد الرخيصة.
بمناسبة الهينتاي ، كانت هناك في اواخر الثمانينات والتسعينات لكن بأعمال قليلة جداً لكن مع مرور الأعوام كل عام تزداد إنتاج اعمال الهينتاي مما جعلها شائع عند مجموعة الأوتاكو بسبب تلبية طلباتهم يوماً بعد يوم ، حتى قصص اليوري والياوي تزداد بشكل ضخم لديهم اذا كان انمي او مانغا.
السبب هو ان اليابانيين وخاصة الذكور لديهم النوع من الشهوانية ومن كثرتهم اصبح الحكومة والإستوديو ينتجون الأعمال لخدمتهم ، حتى ان نسبة المواليد قليلة ولهذا تقل نسبة الزواج وتزداد نسبة الغير متزوجيين ، حتى الحكومة اضطروا لإنتاج انمي بهدف التشجيع على الزواج عند اليابانيين الذكور لكن انتهى بهم الأمر بزواج لشخصيات الأنمي وليسوا في هذا العالم وهذا ما جعلهم منغلقين عن المجتمع اكثر فأكثر.
لديهم ذوق شهواني وسام لدرجة ان حتى الان تزداد معدل جمهور الأوتاكو ، حتى ان لقبهم "اوتاكو" والتي تعني المنعزلين عن المجتمع لمشاهدة الأنمي او لعب العاب الفيديو بدرجة التقديس ، اتجهت هذا اللقب الى العالم ككل وتغيرت معناها واصبحت تعني ان اللقب لجماهير الأنمي والمانغا فقط بدون اي ذكر سبب سلبي لهذا اللقب و لكن في اليابان كلمة "اوتاكو" هو لقب سيء جداً عند اغلب السكان وهم السبب في استمرار تدمير صناعة الأنمي وأيضاً تخلخل معدلات الزواج
ان السبب في استمرار اغلب الأستوديوهات في إنتاج هكذا اعمال هو بنواحي مادية بهدف زيادة المبيعات المضمونة علما بأن الأعمال تنتج البعض منها بقصة سيئة لكنها تكون بمبيعات جيدة بالنسبة لهم وهذا يدل على زيادة إنتاج كم كبير من الأنميات مع تقدم السنوات وهذا يؤثر سلباً بالنسبة للعاملين في اي استوديو بسبب الثقل الكبير في إنتاج الرسوميات.
لن نعلم مستقبل إنتاج الأنمي وربما ستكون مستقبل سيء بالنسبة لليابان وللعاملين بسبب زيادة مجموعة الأوتاكو المنعزلين عن الإجتماعية ، حيث قديمًا كانت الأنمي لأجل الترفيه والأهداف التي تقدم للمتابعين لكن الآن اصبحت صناعة تجارية لأجل خدمة معجبين الأوتاكو ولزيادة هرموناتهم ليصبحوا اكثر وحدة وإنغلاق.
• اخبرنا وشاركنا رأيك في التعليقات.
#Animista


14


