اول مرة شعر 🙃: لِماذا أَحْبَبْتُ قَلْبًا ظَنَنْتُهُ وَطَنًا؟ وَلِماذا ابْتَعَدْتُ عَنْ وَطَنٍ ظَنَنْتُهُ قَلْبًا؟ كَأَنَّ القُلُوبَ إِذَا أَمِنَّا خُذُولَهَا خَانَتْنَا. وَظَنَنَّا أَنَّ الوَطَنَ لَا يَخُونُ، فَإِذَا بِهِ أَوَّلُ مَنْ طَعَنَ الصُّدُورَ. وَظَنَنَّا بِالحُبِّ سَنَشْفَى، فَكَانَ ثَانِيَ مَنْ طَعَنَ الصُّدُورَ. فَلَا وَطَنٌ حَمَانَا، وَلَا حُبٌّ رَحِمَ القُلُوبَ. أَيْنَ نَذْهَبُ وَأَيْنَ نَنْتَمِي؟ إِذَا كَانَ الصُّدُورُ كُلُّهَا مَغْلُوبَةٌ بِالخَيَانَةِ. وَالْأَوْطَانُ مُحْتَلَّةٌ بِالآلَامِ، وَنَحْنُ نَتَمَسَّكُ بِرُوحٍ ضَائِعَةٍ فِي الظُّلْمَةِ. أَهْ، لَوْ كَانَ حُبِّي كَافِيًا، كَوَطَنٍ لَا يَخُونُ، وَكَقَلْبٍ لَا يَطْعَنُ فِي الصُّدُورِ. لَكِنَّ الحُبَّ وَحْدَهُ لَمْ يَكْفِ، وَالأَيَّامُ طَوَّعَتْ القُلُوبَ. وَتَعَلَّمْنَا أَنَّ الْوَعْدَ قَدْ يَبْقَى كَكَلِمَةٍ، وَالْفِعْلُ يَخْتَرِقُ الصُّدُورَ جُرْحًا. فَتَرَكْتُ القُلُوبَ وَالأَوْطَانَ وَحْدَهَا، وَسِرْتُ فِي طَرِيقٍ خَاوٍ، أَحْمِلُ جُرْحِي وَحْدِي.
4