​كُنْتُ الأَسِيرَ وَنَصْلُ العَيْنِ يَسْجُنُنِي ​وَفِي ضِيَاعِي مَلَامِحُهَا تُطَمْئِنُنِي ​فَإِنْ تَكَاثَرَتِ الأَحْزَانُ فِي دَرْبِي ​لَجَأْتُ لِلرَّسْمِ، مَنْقُوشاً بِلَا تَعَبِ ​أَنْسَى الهُمُومَ وَمَا فِيهَا مِنَ العِلَلِ ​وَأَسْتَعِيدُ بَريقاً غَابَ فِي المَلَلِ ​تِلْكَ التَّعَابِيرُ.. كَمْ بِاللُّطْفِ تَغْمُرُنِي ​كَأَنَّهَا الوَحْدُ، مِنْ كُلٍ تُحَرِّرُنِي ​لَا عَالَمٌ حَوْلَنَا، لَا صَوْتَ، لَا جَدَلَا ​بَلْ طَيْفُ حُسْنِكِ بِالإِحْسَاسِ قَدْ هَطَلَا ​غَرِقْتُ فِيكِ، وَهَذَا الغَرْقُ يُنْقِذُنِي ​مَنْ لِي سِوَاكِ عَنِ الدُّنْيَا يُعَوِّضُنِي؟
12