تسألتُ، حين قولهم، أن الدموعَ تغسلُ القلبْ، فما بالُ مَدّمعيهِ تُحرق نابضِي؟. مَا أن أمطرتْ عينيهِ، صممتُ عما حولي، و أجّجتْ نيرانٌ، أفحمتْ خاطِري. لطَالمَا كنتُ في مأسِي النّاس خطيبٍ مواسياً، مابَالي أمامَ مصابِي عاجزٌ أبكمُ؟ أتصنمُ، ناظراً إلى خرَابي، ماباليدِ حِيلة، غيرَ أن أبكيَا . فَواللهِ مابعد حُزنك حزنْ، و حتى أحزانِي لهمكَ، تهونُ. و واللهِ إن لسَاني يعقدُ، و نِياحُ القلبِ يترددُ. بُكاء الدهرِ و الأفقِ، فداءٌ لدمعكِ، فلاَ تبكِي ولا تحزنِي، إِن طولَ الدهرِ على دمعكِ متحسرُ .
29