​لَمْ تَظْهَرِي بَعْدُ، لَكِنْ لِلْجَمَالِ صَدَى ​فِي كُلِّ حَرْفٍ، تَرَى العَيْنَانِ مَا وُجِدَا ​أُقْسِمُ بِالْوَصْفِ، أَنَّ الوَجْهَ مَرْسُومُ ​مِنْ نُورِ بَدْرٍ، عَلَى الخَدَّيْنِ مَخْتُومُ ​وَالعَيْنُ حُلْمٌ، بِهِ الأَلْفَافُ سَاحِرَةٌ ​سِحْرٌ مُبَاحٌ، بِهِ الأَشْوَاقُ حَاضِرَةٌ ​وَالشَّعْرُ لَيْلٌ سَرَى، وَاللَّيْلُ يَعْشَقُهُ ​وَالخَصْرُ وَهْمٌ، كَرَسْمٍ لَيْسَ نُلْحِقُهُ ​لَا تَتْرُكِي الخَيَالَ يَمْضِي فِي مَتَاهَتِهِ ​فَأَنْتِ أَبْهَى مِنَ الأَوْصَافِ غَايَتُهُ ​يَا فِتْنَةَ الـرُّوحِ، كَوْنِي كَيْفَمَا كُنْتِ ​جَمَالُكِ العَذْبُ قَدْ حَقَّقْتُهُ أَنْتِ! ​فَالحُسْنُ حِسٌّ، وَفِي إِحْسَاسِيَ امْتَلَأَ ​وَصَفْتُ فِيكِ جَمَالَاً لَيْسَ يُبْتَدَأَ.
16