​يَا غَائِبَةً وَصَدَاهَا فِي الفُؤَادِ يُقِيمُ ​أَلَيْسَ لِلشَّوْقِ بَعْدَ البُعْدِ تَسْلِيمُ؟ ​اشْتِيَاقُ رُوحِيَ قَدْ زَادَتْ مَرَاكِبُهُ ​يَسْرِي كَلَيْلٍ، وَدَمْعِي تَرْمُقُهُ كُتُبُ ​كَمْ مِنْ لَيَالٍ نَظَمْتُ فِيهَا حِكَايَتَنَا ​وَكُلُّ سَطْرٍ بِوَجْهِ الحُبِّ قَدْ كُتِبَا ​تَعَالَيْ، فَالعَيْنُ لَا تَرْضَى بِمَا نَظَرَتْ ​إِلَّا بِمَرآكِ، وَالآهَاتُ قَدْ سَكَنَتْ ​أَلَا تَرَيْنَ القَلْبَ؟ مَحْنِيٌّ عَلَى ذِكْرَاكِ ​يَبْكِي بِحُبٍّ خَفِيٍّ فِي زَوَايَاكِ ​إِنِّي أُحِبُّكِ حُبَّاً لَيْسَ يُوصَفُهُ ​حَتَّى الدُّمُوعُ عَنِ الإِفْصَاحِ تَقْتَطِفُهُ ​فَجِئِي كَنَسْمَةِ فَجْرٍ تُوقِظُ الأَمَلَا ​وَدَعْ اشْتِيَاقِيَ لِقَلْبِ الوَصْلِ قَدْ وَصَلَا.
13