𖢘𝕃𝕖𝕝𝕠𝕦𝕔𝕙 𝕃𝕒𝕞𝕡𝕖𝕣𝕠𝕦𝕘𝕖🩸
@AZX1 ·
!(البيت الذي لا ينام "الجزء الثاني)
البيت الذي يتنفس "
العودة إلى الوعي
فتح يوسف عينيه ببطء، كانت الشمس قد بدأت تتسلل من بين الستائر الممزقة.
لا يتذكر كيف نام، أو حتى متى انتهى الكابوس. آخر ما يتذكره هو وجه الطفل وصوته المخنوق يقول: “أبي... لم يدفننا. "
وقف متثاقلا، نظر حوله فرأى أن كل شيء كما تركه... ما عدا شيء واحد
الدفاتر التي كانت على الطاولة اختفت.
بحث عنها في كل مكان، في الخزائن، تحت السرير، وحتى في القبو، لكنها لم تكن هناك.
شعر بشيء غريب داخله ... البيت كان يتنفس.
نعم، كان يسمع صوتًا خافتا يشبه الشهيق والزفير يأتي من الجدران.
رفع يده ولمس الحائط، فشعر بحرارة نابضة، كأن الجدار حي.
تراجع سريعًا وهو يهمس:
مستحيل ... أنا أتخيل فقط. "
لكن البيت ردّ عليه بصوت صرير حاد، وكأن أحدهم يضحك داخله.
. المرأة في المرآة
في تلك الليلة، قرر يوسف أن لا ينام. جلس أمام المدفأة القديمة يدوّن ما حدث في دفتره الجديد.
لكن عند منتصف الليل، شعر بأن أحدًا يراقبه. رفع عينيه نحو المرآة المقابلة له،
فرأى امرأة تقف خلفه، ترتدي ثوبا أبيض مبللا، وشعرها الأسود يتدلى على وجهها.
استدار بسرعة ... لا أحد.
نظر مرة أخرى للمرآة ... كانت لا تزال هناك، ولكن الآن تبتسم ابتسامة مشقوقة من الأذن إلى الأذن.
قفز يوسف مبتعدا ، والمرآة تحطمت من تلقاء نفسها.
لكن الغريب أن كل شظية من الزجاج كانت تعكس وجهه بشكل مختلف . مرة غاضب مرة مبتسم، مرة ميت.
الزائر الليلي
في الثالثة فجرًا، سمع يوسف طرقا على الباب الأمامي.
اقترب بحذر، سأل:
مين هناك؟"
لم يرد أحد، فقط صوت أنين.
فتح الباب ببطء، ليجد طفلة صغيرة واقفة في المطر، تمسك بدميتها.
قالت بصوت خافت
“ماما تقول ترجعهم كلهم. "
قبل أن يسألها أي شيء، تراجعت الطفلة خطوة، ثم اختفت كأنها لم تكن هناك.
وعندما نزل نظره إلى الأرض، وجد الدفاتر القديمة أمام بابه مبللة بالماء، ومكتوب على الغلاف
أعدناها لك ... أكمل ما بدأناه."
صفحات الدم
جلس يوسف يفتح الصفحات بيد مرتجفة.
الكتابة لم تعد بالحبر ... بل كانت بلون داكن أقرب إلى الدم. قرأ بصوت مرتجف
كل من سكن هذا البيت رأى ما نريد أن يراه. لكن لا أحد فهم... نحن لا نؤذي نحن ننتظر الدفن."
في الصفحة التالية، كانت هناك خريطة للبيت، وعليها علامة حمراء في القبو.
تردد، لكنه شعر أن عليه أن يعرف الحقيقة.
نزل القبو وهو يحمل مصباحه، وكل خطوة كانت تصدر صدى غريبا، كأن أحدهم يخطو خلفه.
وعندما وصل إلى الزاوية نفسها التي رأى فيها الطفل، بدأ يحفر في الأرض الترابية.
بعد دقائق، ارتطم شيء بصلابة.
كشف التراب، فظهر صندوق خشبي صغير، عليه قفل صدئ. کسره، ووجد بداخله عظام بشرية صغيرة، ووشاح طفولي باهت.
صوت المرأة التي رآها في المرآة همست خلفه: لقد وجدتنا أخيرا ..."
الحقيقة التي لم يردها
فهم يوسف الآن أن العائلة التي اختفت لم تغادر... بل قتلت داخل البيت، ودفن الأب أبناءه بنفسه قبل أن ينتحر.
البيت كان يحاول أن يُظهر الحقيقة ... أن يجد من يدفنهم كما يجب.
ركع يوسف على الأرض، جمع العظام، ودفنها في الحديقة قرأ عليهم الفاتحة بصوت مرتعش.
في تلك اللحظة، شعر أن الهواء أصبح أخف، وأن الصمت الذي خيم لسنوات بدأ يتبدد.
لكن قبل أن يغادر، سمع همسة أخيرة:
شكرا يوسف ... الآن يمكننا أن ننام."
ابتسم بخوف ودموع في عينيه، وخرج من المنزل لأول مرة دون أن يسمع صوت الباب يغلق خلفه.
. المشهد الأخير
بعد أسبوع، عادت الشرطة مع فريق بحث بعد بلاغ من الجيران عن رائحة غريبة قادمة من البيت.
دخلوا فوجدوا كل شيء هادئا ... ما عدا شيء واحد.
على الحائط في القبو، كانت هناك جملة جديدة مكتوبة بالدم الطازج:"لكنه لم يدفننا جميعًا . "
🩸نهاية الجزء الثاني🩸


20


