السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🌸 اخواني و اخواتي الكرام، أردت أن أشارككم أمرًا مهمًّا يكثر الحديث عنه في هذه الأيام، وهو مسألة الاحتفال بالمولد النبوي. كثير من الناس يظنون أنّ الاحتفال بذكرى مولد النبي ﷺ عبادة وقربة، لكن الحقيقة أنّ هذا لم يفعله النبي ﷺ نفسه، ولا الصحابة رضي الله عنهم، ولا التابعون من بعدهم، وقد قال الله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} [المائدة: 3]. فديننا قد كَمُل، ولا يحتاج إلى إضافة عبادات لم يشرعها الله ولا رسوله. ولو كان الاحتفال بالمولد خيرًا، لسبقنا إليه الصحابة، وهم أحرص الناس على محبة النبي ﷺ وتعظيمه. وقد حذّر النبي ﷺ من البدع فقال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (رواه البخاري ومسلم). وقال ﷺ: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" (رواه أبو داود والترمذي). إذن، الاحتفال بالمولد النبوي بدعة، والبدعة ضلالة. أما المحبة الصادقة للنبي ﷺ فهي في اتباع سنته والعمل بما جاء به. قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31]. فبدلًا من الاحتفالات التي لم يشرعها الإسلام، نستطيع أن نُظهر محبتنا للنبي ﷺ بطرق صحيحة، منها: الإكثار من الصلاة والسلام عليه. تعلم سيرته ونشرها بين الناس. تطبيق سنته في حياتنا اليومية. أكتب هذا من باب النصيحة، وأسأل الله أن يرزقنا وإياكم محبة نبيه ﷺ واتباع هديه، وأن يجنبنا البدع ما ظهر منها وما بطن. في رعاية الله و حفظه👋🏻🌹 #هبة_عمتك
19