المجتمع
البارت الرابع الشيء الذي يكتبني إذا بقيت صامت راح تكتبك الجدران وإذا كتبت راح ينكسر الصمت ويخرج هو من دفتر سليم صفحة لم يكتبها ❖ البداية الصوت الذي لا يقال صحيت قبل لا يصحى العالم الساعة ما تشتغل الجدران ساكنة الضوء عالق في سقف الغرفة لكنه ما ينزل كأن النور نفسه خايف يدخل قمت من على الأرض ما أتذكر متى نمت أو إذا نمت أصلاً كل اللي أعرفه إن في صوت يهمس تحت الأرض وراء الجدار يكرر اسمي مو بصوت شخص صوت كأن الجدار نفسه ينطق سليـــــم ولما رديت وش تبغى قالت الجدران نبغىك تكتب ❖ الغرفة رقم سبعة اليد اللي ما هي يدك فتحت باب المطبخ ولقيت درج ما كان موجود من قبل نزلت وأنا أحس كل خطوة تصدر صدى مو في المكان بل في صدري كأن الأرض تردد نبضات قلبي عشان تذكرني إني لسه موجود أو تضحك علي وصلت لغرفة لونها رمادي غامق جدرانها مو طبيعية تتحرك ببطء وكأنها تتنفس في وسطها طاولة وعليها ورقة وقلم يسيل منه حبر كأنه دم الورقة مكتوب فيها بس اكتب اعترافك قبل ما يكتبه غيرك عنك مديت يدي لكن الإيد اللي مسكت القلم ما كانت لي أصابع نحيلة بشرة باهتة أظافرها مكسّرة وهي اللي تكتب مو أنا كتبت بسرعة كأنها تعرف أشياء أنا نسيتها كتبت سليم هو السبب سليم ما قال لأحد سليم خلا ليان تدخل وخلاها تعلق ❖ المشهد الثاني الرسائل اللي في الفم طلعت أركض أتنفس بصعوبة لكن الهواء صار ثقيل كل شي أبطأ أذني اليمين بدأت تسمع شي جديد ضحكة ضحكة بنت صغيرة جاية من الحمام دخلت ولقيت دمية قديمة وجهها مشوّه لكن داخل فمها ملفوف ورق سحبتها وقريت ما أحب الناس اللي يهربون لأنهم ياخذون صوتي معهم سليم أخذ صوتي أنا الحين أتكلم من داخله قربت من المراية وشفت شي غلط شفتي تتحرك وأنا ساكت ❖ المشهد الثالث المرآة اللي تكتبك ما صارت تعكسني صارت تكتبني كل مرة أقف قدامها تظهر جمل جمل أعرف أنها مو جديدة لكن أول مرة أقراها بصوت اليوم كتبت هو مو سليم الحقيقي هو تكرار والأصل هو اللي داخل الجدار التفت يدي كانت تطرق الجدار من نفسها وطلع شي شكلي لكن مبتسم بابتسامة مش طبيعية قال أنت طالع مني بس مو المفروض تبقى قلت من أنت رد أنا الكاتب الأول وأنت مجرد محاولة نسيها ❖ المشهد الرابع النهاية اللي مو نهاية رجعت للصالة لقيت لوحة معلقة خريطة الخروج ما فيها شوارع فقط مربعات كل مربع عليه اسم ليان سليم مالك القارئ الكاتب وآخر مربع فاضي وقفت قدامه سمعت صوت يقول إذا كتبت اسمك تخرج إذا كتبناه إحنا تنتهي مديت يدي لكن بدال ما أكتب اسمي كتبت أنا اللي كتب سليم كل شي تشقّق الجدران الأرض حتى الذاكرة ❖ المشهد الأخير هل أنت القارئ ولا البطل سليم صحى لكن الشقة كانت نص والباقي عبارة عن كلمات معلقة كل شي صار لغة وصار هو الجملة اللي تُقال بصوت أحد ما يعرفه وكان فيه دفتر فتح الدفتر وشاف اسمك أنت وتحت اسمك كان مكتوب اقرأ حتى لا يأكلك من كتبك
17