رواية : مملكة اللاعبين . الفصل الثامن عشر : " المطر الصامت " . بعد ان تخطى فوفو فخ الاوراق الحادة التي كانت تصوب نحوه ، وجد نفسه بين غيلان غابة الوهم . فكانت ورطة كبيرة بالنسبة له ، لأنه استنفذ جزء كبيرا من قوته . بعدها بدأ يفكر في كيفيةٍ للتخلص من هذا المأزق ، لكن غيلان الغابة لم تمنحه الفرصة الكافية لذلك ، فقد بدأت تزأر بصوت قوي جعل فوفو يرتبك اكثر ... فوفو : لن استطيع الركض ...! اشعر ان قوتي قد خارت ... ! لا بد ان هناك حلا ... يجب ! يجب ! يجب ! . و بينما هو كذلك ، ظهر له ذلك الشبح الذي كان يراقبه . ثم اشار لفوفو من فوق الشجرة بألا يصدر صوتا ، لم يفهم هذا الاخير قصده ، لكنه لم يكن يملك خيارا آخر . بدأ فوفو يحاول ان يهدأ و يتمالك نفسه قدر استطاعته ، هذا جعل الغيلان ترتبك ، كأنها لا تشعر بوجوده وهو امامها . بعدها بدأت زخات المطر فجأة تتساقط شيئا فشيئا ، و تتزايد الى ان اصبح صوت انهمار المطر هو المسيطر على المشهد ، مما جعل الغيلان تهرب بشكل غريب و تزأر كأنها تتألم ، ثم اختفت . بعدها نزل ذلك الشبح الملثم من فوق الشجرة متجها نحو فوفو وهو يقول : انت بخير ؟!! . فوفو : فتاة ! ، نعم انا بخير شكرا لك ! فلولا المطر ومساعدتك لي لكنت انتهيت ! ؟؟؟ : غيلان الغابة لا تستطيع الرؤية ، انها تعتمد على قوة حاسة السمع لديها فقط ، و صوت المطر اربكها فرحلت مؤقتا . و اثناء حديثهما توقف المطر ، فتساءل فوفو : كيف توقف المطر بسرعة ؟!! . فأجابته الفتاة : ليس مطرا حقيقيا ، هذه قوة ذهنية فقط ، انا اختلقت ذلك المطر لأبعد الخطر عنك بعد ان نجوت من اوراقي الحادة ، كنت اريد ابعادك عن الخطر ... فوفو : انت من اطلق تلك الاوراق اذا ؟!!!. ؟؟؟ : نعم ، و قد ابهرتني وانت تتفاداها كأنك تتراقص على انغام الموت ...! سيكون لك شأن كبير هنا ، انا اؤكد لك هذا ! . و بعد ان همت الفتاة بالرحيل سألها فوفو : انتظري ..! من انت ؟! . فالتفتت و كشفت اللثام عن وجهها وقالت : انا المطر الصامت " إيڤا " .... يتبع ... هذا الفصل من روايتي المتواضعة ، هو شكر خاص للعضوة : @Mika7 على التفاعل الدائم و المتواصل ، فقد كانت تدعم منشوراتي بشكل دائم وصامت ، فقررت ان اجعلها ضيفة شرفية في القصة ، شكرا لك ! رابط الفصل السابع عشر : https://animeista.com/post/112539
63