المجتمع
حمل ثقيل.. لكن ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفسًا إلا وُسعَهَا ..﴾ رح أواصل لحد ما أوصل.. وانت كمان. اعلم أن كل شيء -وإن كانَ ثقيلًا عليك- فهو لا يزيدُ عن وُسعِك، لكن أنت من يجتهد أو يتكاسل، فإما أن تراه على حقيقته، وإما أن تبالغ في التصور؛ فتراه كالجبل، لا يمكن حمله، بل وإن -وإن- حملته؛ فإنه سيقصِمُ ظهرك.. واعلم: انت تستطيع؛ فلا تيأس أنت تستطيع؛ فلا تبأس أنت تستطيع؛ فلا تستسلم.. وابحث.. وابحث عن ذاك النور.. الذي لطالما تدفق من أحلامك وأهدافك الجميلة.. اعلم: إن لم تنصر نفسك؛ فلا تنتظر الآخرين لينصروك! فلا تبتئس، ولا تيأس، ولا تحزن.. لأنك الوحيد في درب الفلاح.. فأصحاب الجنة متسابقين الطاعات ليسو إلا ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَلينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾. ﴿فاصدع بما تُؤمر وأعرض عن المشركين﴾ نفذ أوامر الله كاملة، حسب استطاعتك، لا هواك!! ودعك من أصحاب الضلال الذين لا يريدون إلا أن يردوك عن الحق وعن الصراط المستقيم.. ﴿واللهُ يُرِيدُ أن يَتُوبَ عليكُم وَيُرِيدُ الذينَ اتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ أن تَمِيلُوا مَيلًا عَظِيمًا﴾ ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِن أهلِ الكِتَابِ لو يَرُدُّونَكُم مِن بَعدِ إيمانِكُم كُفَّارًا حَسَدًا مِن عِندِ أنفُسِهِم مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحقُّ فَاعفُوا واصفَحُوا حتى يأتِيَ الله بأمره إنَّ الله على كُلِّ شيءٍ قدير﴾ فلا تيأس، ولا تحزن، ولا تبتئس.. فكل مَقُدِّرَ لَكَ فَهوَ بِوُسعك لا محالة.. ولكن أنت من يجعل السهلَ ممتنعًا إن لم تجتهد.. ودعك من المحطمين.. الذين جُلُّ ما يُجيدونه هو تحطيم ما بناهُ الآخرون.. لأنهم يشعرون بنقصٍ غير مبرر.. لأنهم لم يصلوا لما وصلته أنت.. فيسعون إلى تحطيمك.. أو تحطيم أفكارك.. فلا تسمع لهم.. بل اسمع لمن أن نصحك نصح دون ما مقابل.. وهو ذو علم أو خبرة كافية بالأمر.. وبالتوفيق.. لا تبأس، ولا تيأس.. أنت تستطيع!
4