6
9566 / 11000 XP
ويــ𝑾𝒆𝒏𝒅𝒚ــنـدي.🐾🕸

ويــ𝑾𝒆𝒏𝒅𝒚ــنـدي.🐾🕸

@Oi40s

迷いながらも前へ | Forward, Even Lost
لا تليقُ بي الأشياءُ المُبتذلة.📖✒️
عضوة في CORELIGHT🍂

Soul Society
1 Kas 2007
Katılım 4 Eyl 2025
لديّ تنويه بسيط بخصوص حسابي. أرجو من كل من يضع تعليقًا أن يكون التعليق كما يرغب، ما عدا أي إعلانات، سواء للمجموعات أو لوسائل التواصل الاجتماعي، كمجموعات الواتساب وغيرها. وشكرًا لتفهمكم. — ويندي ✦
13
مرحبًا أعزائي قرّاء رواية "ضائع بين الذكريات"، أردتُ أن أخبركم أنني لن أنشرها فصلًا بفصل، بل سأكتبها كاملة، وعندما أنتهي منها سأقوم بنشر فصلٍ كل أسبوع. أعدكم يا أعزائي بأنني لن أُطيل الغياب، كما سأكون سعيدةً للغاية إن قدّمتم توقّعاتكم للفصول القادمة. — ويــندي 𖤐 #Wendy #CORELIGHT #كتابات_كورلايت
46
ماذا لو تغيّرت قناعتك تجاه شيءٍ كنت تؤمن به؟ لماذا يجب علينا، نحن مستعملي الجوجيتسو، أن نضحّي بأنفسنا، وأن نبذل قصارى جهدنا لإنقاذ بشرٍ لا يستطيعون حتى رؤية اللعنات التي يتسبّبون هم في تكوّنها؟ نبذل جهدًا هائلًا، ونخاطر بحياتنا، وفي النهاية، نفقد أحدًا بسبب لعنةٍ لعينة. لماذا؟ ألا يمكن لهذا العالم أن يصبح لنا وحدنا؟ نحن مستعملي الجوجيتسو؟ أم أن هذه الأفكار لا تراودني إلا بسبب ما حدث لريكو؟ لماذا لم أستطع حمايتها؟ لقد كانت ترغب في أن تعيش، وأن تختار مستقبلها بنفسها… هل كنتُ سأتمكن من إنقاذها لو كنت أقوى قليلًا؟ لقد بذلتُ قصارى جهدي في هذه المهمة، ومع ذلك، انتهت بموت ريكو. فما جدوى القوة، إن لم تكن كافية لإنقاذ من نريد حمايتهم؟ ربما لم يكن عليّ أن أتساءل عن سبب عجزنا عن إنقاذهم، بل عن سبب اضطرارنا إلى إنقاذهم من الأساس. لماذا نظلّ نحن من يدفع الثمن؟ لماذا ينبغي أن نحمل عبء عالمٍ لا يعرف حتى حقيقة ما نواجهه؟ إذا كان بإمكاننا إنهاء هذا الأمر من جذوره، فلماذا نواصل التضحية بأنفسنا في سبيل إبقائه على حاله؟ لا… لم يعد بإمكاني تقبّل هذا. لن أظلّ أراقب رفاقي وهم يخاطرون بحياتهم، ثم أواسي نفسي بأن ما نفعله واجب لا مفرّ منه. إذا كان وجودهم هو ما يُبقي هذه اللعنات قائمة، وإذا كان غيابهم يعني نهاية هذا العبء، فلماذا لا يكون ذلك هو الحل؟ ربما لم يعد السؤال كيف نحمي هذا العالم. بل لماذا نحميه أصلًا؟ Suguru Getou #Wendy #CORELIGHT #محبرة_كاتب #سل_قلمك #الفن_الحر_للكتاب
20
بعض اللقطات من جامعتي المتواضعة...🙂‍↔️🐾 #رؤية_مصور #Wendy #CORELIGHT
20
يا بلادي التي وُلدتُ فيها، لم تعودي كما كنتِ زمانًا. تلك الرائحة التي اعتاد عليها أنفي، وصوت ذلك النشيد الوطني: «اسلمي يا مصرُ، إنني الفِدا، ذي يدي، إن مدَّتِ الدنيا يدا. أبدًا لن تستكيني، أبدًا، إنني أرجو مع اليوم غدًا. معي قلبي وعزمي للجهاد، ولقلبي أنتِ بعد الدين دين. لكِ يا مصرُ السلامة، وسلامًا يا بلادي، وإن رمى الدهرُ سهامه، أتقيها بفؤادي، واسلمي في كل حين.» #Wendy #CORELIGHT #كتابات_كورلايت #محبرة_كاتب #سل_قلمك
20
ماذا لو أحببتُ شخصًا في حالةٍ يُرثى لها؟ عيناه تحملان قدرًا كبيرًا من عدم الرضا. هذا يثير اهتمامي حقًا. ربما يملك وجهًا جميلًا، ولكن لماذا هو تائه هكذا؟ لا أظنه بخير. لا يهتم بنفسه كثيرًا. وجهه شاحب دائمًا، وعيناه متعبتان، وكأن النوم شيءٌ لم يعد يعني له الكثير. يحمل كتابًا مختلفًا في كل مرة. في البداية ظننت أنه يحب القراءة، لكنني مع الوقت بدأت أشك في ذلك. كان يجلس دائمًا في المكان نفسه، والكتاب بين يديه، يقلب صفحاته ببطء، ثم يتوقف فجأة عند صفحة ما، وكأنه وجد شيئًا يبحث عنه. لكن ماذا كان يبحث عنه؟ لم يكن يُنهي كتبه. وكنت أراه في اليوم التالي يحمل كتابًا آخر. رواية. كتابًا في الفلسفة. وأحيانًا كتابًا لا أفهم حتى عنوانه. كان يتنقل بينها جميعًا، وكأنه يبحث عن شيء لا يعرف اسمه. ربما كان يبحث عن نفسه. لا أعرف لماذا بدأت أهتم بالأمر. ربما لأنني رأيته كثيرًا. أو لأن وجوده أصبح مألوفًا بطريقة غريبة. أو ربما لأن الإنسان حين يرى شخصًا تائهًا، يشعر برغبةٍ غريبة في معرفة إلى أين كان يريد الوصول. في أحد الأيام، ترك كتابه مفتوحًا على الطاولة وغاب للحظات. لم أستطع منع نفسي من النظر إلى الصفحة. كانت هناك جملة تحتها خطوط كثيرة، حتى كادت الصفحة تتمزق من كثرة ما مرّ عليها القلم. «أعجبتك؟» رفعت رأسي بسرعة. كان واقفًا أمامي. «ماذا؟» أشار إلى الكتاب. «الجملة.» نظرت إلى الصفحة مرة أخرى. «لا أعرف… لم أقرأها أصلًا.» ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم أخذ الكتاب. «إذًا لماذا كنتِ تنظرين إليها؟» لم أعرف ماذا أجيب. جلس في مكانه، وفتح الكتاب من جديد. بعد لحظات، قلت: «أنت لا تُنهي كتبك.» توقفت يده عن تقليب الصفحة. نظر إليّ. «وأنتِ تراقبينني إذًا؟» «ليس تمامًا.» «إذًا؟» فكرت قليلًا. «ربما أراقب الكتب.» نظر إلى الكتاب في يده، ثم إليّ. «وهل وجدتِ فيها شيئًا؟» هززت رأسي. «لا.» عاد إلى القراءة. «وأنا أيضًا.» لم أفهم ما قصده. لكني، منذ ذلك اليوم، بدأت أتحدث إليه أحيانًا. لم يكن كثير الكلام، ولم أكن أنا كثيرة الأسئلة. كنت أسأله عن الكتاب الذي يحمله، فيجيبني باسم الكتاب فقط. وفي اليوم التالي، أجده يحمل كتابًا آخر. حتى بدأت أعتاد رؤية الكتب بين يديه أكثر من رؤيتي لوجهه. وذات مرة، لم يأتِ. انتظرتُ. لا أعرف لماذا. قلت لنفسي إنني اعتدت وجوده فقط، وإن غيابه لا يعني شيئًا. لكنه لم يأتِ في اليوم التالي أيضًا. ولا الذي يليه. وحين عاد، كان وجهه أكثر شحوبًا من المعتاد. جلستُ أمامه. «أين كنت؟» رفع عينيه عن كتابه. «في المنزل.» «كنت مريضًا؟» هز رأسه نافيًا. ثم سكت قليلًا. «كنت متعبًا فقط.» نظرت إليه. للمرة الأولى، لم أجد في عينيه ذلك القدر من عدم الرضا. وجدت شيئًا آخر. استسلامًا. ولم أعرف لماذا أحزنني ذلك. بعدها بدأت ألاحظ أشياء لم أنتبه إليها من قبل. الطريقة التي يمرر بها يده على وجهه حين يظن أن لا أحد يراقبه. الصمت الطويل الذي يسبق إجاباته. الصفحات التي يعيد قراءتها أكثر من مرة. والكتب التي يتركها مفتوحة على الطاولة، وكأنه ينتظر منها جوابًا. بدأت أفهم شيئًا. ربما لم يكن يقرأ بحثًا عن قصة. كان يبحث عن إجابة. وربما كنت أفعل الشيء ذاته. لم أكن أبحث عنه في البداية. كنت فقط أبحث عن سبب يجعلني أنظر إليه كل يوم. ثم مرّ الوقت. ولم أعد أتساءل لماذا هو تائه. أصبحت أتساءل إلى أين يمكنني أن أذهب معه. وهنا أدركت شيئًا أخافني قليلًا. لم أعد أريد أن أعرف ما الذي يبحث عنه في تلك الكتب. كنت أريد أن أكون الشيء الذي يتوقف عن البحث عنه حين يجده. ليس لأنني أستطيع إنقاذه. ولا لأنني أظن أن الحب قادر على إصلاح كل شيء. بل لأنني، بطريقة لا أفهمها، بدأت أحب ذلك الإنسان الذي لم يكن بخير. أحببت شحوب وجهه. صمته. تعب عينيه. حتى تلك الكتب التي لم يكن ينهيها. أحببت كل الأشياء التي كان يحاول إخفاءها. وفي يومٍ ما، أغلق كتابه ونظر إليّ. «لماذا تنظرين إليّ هكذا؟» ابتسمت. «لا أعرف.» ظل ينظر إليّ للحظات. ثم قال: «غريب.» «ماذا؟» خفض عينيه إلى كتابه. «أن يراك أحدهم… وأنت تحاول طوال الوقت ألا يراك أحد.» لم أعرف ماذا أقول. لكني عرفت شيئًا واحدًا. ربما لم يكن هو الشخص الذي وجدته في الكتب. ربما كنت أنا من وجدته فيه. وربما… كان الحب، في النهاية، ليس أن تجد شخصًا كاملًا. بل أن ترى كل هذا الخراب في شخصٍ ما، ثم تجد نفسك راغبًا في الجلوس إلى جواره قليلًا… حتى يصبح الصمت أقل قسوة. #Wendy #CORELIGHT #كتابات_كورلايت #سل_قلمك #محبرة_كاتب #ضائع_بين_الذكريات
20
هل يشعر الإنسان بعدم الانتماء لأنه في مكانٍ غريب، أم لأنه لا يجد فيه ما يشبهه؟ لطالما شعرتُ بهذا الشعور، لكن الغريب أن السبب لم يكن يومًا مكانًا مختلفًا. كنتُ أشعر كثيرًا بأنه لا يوجد من يشبهني، أو أنني أُتجاهل، أو ربما كنتُ أبالغ قليلًا في تفسير الأمور. لكنني أعرف شيئًا واحدًا عن نفسي؛ أنا شخصٌ يهتم، ولذلك أحب أن أشعر بالاهتمام أيضًا. أحب أن أشعر بأن لوجودي قيمة، وأنني لست مجرد شخصٍ عابر في حياة الآخرين. لطالما أردتُ أن أكون شخصًا مميزًا في حياة أحدهم، لا لشيءٍ سيئ، ولا لأنني أريد أن أكون محور عالمه، بل لأنني أريد أن أترك أثرًا جميلًا فيه. ربما لهذا كنتُ أبحث دائمًا عن شيءٍ يشبهني، أو عن شخصٍ يجعلني أشعر بأنني لست غريبة تمامًا عن هذا العالم. وربما لم تكن المشكلة أنني لم أجد مكانًا أنتمي إليه… ربما كنتُ أبحث عن مكانٍ أشعر فيه بأن وجودي مُلاحظ، ومفهوم، وله معنى. وربما كان عليَّ أن أنظر إلى الأمر من جهةٍ أخرى… جهةٍ لا تتعلق بالآخرين وحدهم، بل بي أنا أيضًا. ربما أنا لستُ جيدةً في التفاعل مع الآخرين أو في التعرّف إلى أشخاصٍ جدد، ومع ذلك أحاول. مشكلتي أنني عندما ألتقي بشخصٍ لا يروق لي، أو أشعر تجاهه بشيءٍ غريب، أبتعد عنه وأنفر منه، حتى وإن كان يحاول التقرّب مني والتعرّف إليّ. وربما، دون أن أقصد، أجعله يشعر بأنني لا أريده، فيبتعد هو الآخر. وهكذا أجد نفسي أشتكي من الوحدة، بينما قد أكون أحيانًا واحدةً من أسبابها. لا أعرف إن كنتُ أفعل ذلك لأنني أستطيع أن أشعر بالأشخاص بسرعة، أم لأنني أخشى أن أقترب من شخصٍ لا أعرفه، أم لأنني ببساطة لا أجيد منح الآخرين فرصةً قبل أن أحكم على شعوري تجاههم. لكنني أعرف أنني لا أريد أن أبقى هكذا. لا أريد أن أفتح قلبي لكل شخص، لكنني أيضًا لا أريد أن أغلقه أمام الجميع لمجرد أن الشعور الأول لم يكن مألوفًا. ربما الانتماء لا يعني أن أجد أشخاصًا يشبهونني تمامًا… ربما يعني أن أجد أشخاصًا أستطيع أن أكون بينهم أنا، دون أن أشعر أن عليَّ أن أغيّر نفسي كي أبقى. #Wendy #CORELIGHT #سل_قلمك #كتابات_كورلايت #محبرة_كاتب
12
الفصل الجانبي: هيكارو ريوسي — الجزء الرابع و الأخير ظلت الأيام تمر حتى وصلنا إلى الحاضر. كنت في غرفتي أتصفح هاتفي، حتى مر أمامي خبر عن اصطدام شاب في العشرينات من عمره بسيارة. وصورته... إنه هانامي. تجمدت، وأصبح الدم باردًا في عروقي. هرعت إلى المستشفى التي نُقل إليها. كلما سألت: هل هو بخير؟ لا يجيبونني. لا أعلم ما هي حالته. كدت أصاب بالجنون. بعد فترة خرج الطبيب وقال إن حالته حرجة للغاية، وربما يدخل في غيبوبة. رأسه متضرر للغاية، ولديه كسور كثيرة في جسده. بدأت أقلق أكثر. إنه عزيز عليَّ. إنه صديقي الوحيد الذي شجعني على الاستمرار. مرت عدة أيام، وأخيرًا أصبحت حالته مستقرة، لكنه لم يستيقظ بعد. مر شهر ونصف. فتح عينيه أخيرًا، لكنه لم يعد يتذكر شيئًا. قلت: "هانامي، هذا أنا... ريوسي." نظر إليَّ وقال: "ريو...سي؟ من ريوسي؟" لا أعلم لماذا يحدث هذا. حاولت مساعدته على التذكر، لكن الأمر لم ينجح. بعد فترة من جلوسنا في المستشفى، عدنا إلى المنزل. رتبت كل شيء، وظللت أفعل ما أفعله دائمًا. أعزف على البيانو الذي أعطاني إياه، وكان يستمع إليَّ بالرغم من عدم تذكره للأمر. ربما أنا سعيد لأنه بخير... ولكن ذكرياتنا معًا، سأظل وحدي من يتذكرها. #Wendy #CORELIGHT #سل_قلمك #كتابات_كورلايت #محبرة_كاتب
16
الفصل الجانبي: هيكارو ريوسي — الجزء الثالث لم أستطع استيعاب الأمر. ربما هذا بسبب عدم لمسي للبيانو منذ مدة. ذهبت باتجاه هانامي مباشرة، ووضعت يدي على كتفه، وبدأت أشكره كثيرًا، ولم أستطع التوقف حتى أخبرني هانامي أن أجلس لأكمل قهوتي. ساد الصمت مجددًا، ليقطعه هانامي: "الغرفة تحتاج إلى تنظيف. ربما سأجعل أحدهم ينظفها لأجلك." نظرت إليه، ثم وضعت كوبي على الطاولة قائلًا: "سأنظفها أنا، وسأرتبها جيدًا. فأنت من أعطيتني هذا الشيء الثمين، لذا سأعتني به جيدًا. سأأتي غدًا لأنظفها." ابتسم هانامي ثم أنهى قهوته قائلًا: "إن أردت العودة إلى منزلك الآن فلا بأس. فأنا لست جيدًا بما يكفي لفتح مواضيع ذات اهتمام. أيضًا، إن كنت متوترًا بشأن البيانو، يمكنني إعطاؤك كتاب الموسيقى الخاص بأمي. كذلك أنا لست عازفًا، لذا ظللت أبحث عن شخص سيصبح عازفًا، وها هو يجلس أمامي." اتسعت عيناي. أنا؟ عازف؟ حينها عرفت أنني يجب أن أستمر في حلمي. يجب أن أحارب لأجله. هذا ما أريده. نهضت فجأة، وجمعت أغراضي، وودعت هانامي الذي كانت على ملامحه علامات الاستغراب، وركضت إلى منزلي. دخلت المنزل وصعدت مباشرة إلى غرفتي. ظللت أفكر كثيرًا. لا أعلم ما هو هذا الشعور، ولكن كما لو أنني سمعت كلامًا احتجته لفترة طويلة. أغمضت عيني واستيقظت على أمل كبير في تحقيق حلمي. ذهبت إلى المدرسة كالعادة، ولكن هذه المرة ذهبت إلى غرفة الموسيقى. طلبت الانضمام إلى نادي الموسيقى، وأصبح لدي روتين: المدرسة، ثم بيت هانامي، أتدرب على البيانو وهو يستمع إليَّ، ثم أعود إلى منزلي. أصبحنا مقربين للغاية. ولكن عندما علمت أمي أنني بدأت ارتياد نادي الموسيقى، غضبت كثيرًا وتشاجرنا. اقتربت مني قائلة: "كيف لك أن تفعل هذا؟ أتريد أن تلطخ اسم العائلة؟" أجبتها بهدوء: "أنا لا ألطخ اسم العائلة. أنا أفعل ما أحب وما أريد. سئمت من تحكماتكم. إذا لم أفعل ما أحب وما أريد الآن، فمتى سأفعله؟" أجابتني ببرود: "حلمك التافه هذا... إذا لم تتوقف عن الجري خلفه، سأجعل والدك يكسر قدميك." هذه الجملة جعلتني أتجمد في مكاني. لم أعرف ماذا أفعل. خرجت يومها من المنزل، وظللت أسير بلا هدف حتى رن هاتفي. كانت أمي. أجبتها، فقالت: "ذلك الصديق، أريد رؤيته. إن لم يرقني فلن..." لم أدعها تكمل جملتها، وقلت ببرود: "فهمت. حسنًا، أعلم ما تريدين. اتركيني وشأني الآن." أغلقت الهاتف. عدت إلى منزلي في وقت متأخر. في اليوم التالي طلبت من هانامي المجيء، ولم يرفض. وبالفعل أتى وقابل أمي بابتسامة. والغريب أن أمي قابلته بابتسامة هي الأخرى. كان هانامي هادئًا قليل الكلام، بالرغم من محاولات أمي جعله يخطئ عمدًا لكي تدفعه بعيدًا عني، لكنه كان هادئًا للغاية. هذا غريب أيضًا. أمي لم تعترض عليه، ومر ذلك اليوم بسلام تام. #Wendy #CORELIGHT #كتابات_كورلايت #سل_قلمك #محبرة_كاتب
18
الفصل الجانبي: هيكارو ريوسي — الجزء الثاني لا أعلم لماذا ظللت في مكاني. لم أنطق بحرف. عدت إلى المنزل في ذلك اليوم، وظللت أفكر في تلك الكلمات وتلك الملامح التي يعتليها عدم الرضا. ذهبت في اليوم التالي إلى المدرسة، وعندما ذهبت كالعادة إلى الحديقة، لم يأتِ. ولم ألمح شعره، وكأنه اختفى. ذهبت إلى مكتبة المدرسة، وسألتهم، فأجابوني بأنه غائب لسبب ما. عقلي يخبرني أن أذهب لأطمئن عليه. سألت عن العنوان وذهبت إلى هناك بعد المدرسة. ظللت أطرق الباب كثيرًا حتى رآني أحد الجيران وسألني: "أتريد هانامي؟" أجبته بنعم، فنظر إليَّ قليلًا وقال: "ستجده في المقابر." لم أفهم، أو ربما لم أستطع استيعاب الأمر. لم أسأل ذلك الجار، بل ذهبت مباشرة إلى هناك. وجدته جالسًا أمام قبرين بجوار بعضهما. اقتربت منه وجلست بجانبه. سألني بهدوء: "لماذا أتيت؟ أو كيف أتيت؟" أجبته: "لم تأتِ إلى المدرسة اليوم، لذا سألت عنك فدلوني إلى هنا." رد عليَّ بهدوء: "فهمت." وقف استعدادًا للرحيل. سألته بينما نسير إلى الخارج بفضول: "لماذا أنت هنا؟ أعني، هل هما عزيزان عليك إلى هذه الدرجة؟" توقف ونظر إليَّ قليلًا، ثم تنهد قائلًا: "إنهما والداي." تجمدت قليلًا، لأنني فهمت الآن لماذا هو غير راضٍ، بالرغم من حصوله على ما يريد تقريبًا. ظلَلنا نسير حتى وصلنا إلى منزله. رحب بي وأدخلني. كانت رائحة البيت دافئة كالقهوة والشموع، والمنزل مرتبًا بشكل رائع. وبينما كنت أتأمل المكان، ذهب إلى المطبخ ليخرج منه وفي يديه كوبان من القهوة. رن هاتفي. كانت والدتي. أخبرتها أنني أزور صديقًا، فصمتت قليلًا ثم أغلقت الخط. عاد انتباهي إلى كوب قهوتي، وبدأت أشربه بهدوء، حتى قطع ذلك الهدوء صوت هانامي: "أخبرتك، منزلي هادئ... حسنًا، والآن أخبرني، لماذا لا تستطيع أن تكون عازفًا؟" اتسعت عيناي. لم أتوقع أن يسألني، لكنني تنهدت بهدوء وأجبت: "والداي يريدانني أن أصبح محاميًا." رد بهدوء: "وما علاقة هذا بكونك تحب العزف؟" أجبته: "لا مستقبل له، أو ربما لأن عائلتي كلها تعمل في القانون، وإذا طلبت منهم أن أصبح عازفًا فسأفسد العائلة." همهم هانامي بهدوء، ثم قال: "لماذا لا تقوم بما ترغب؟ لا داعي لأن تكون مثاليًا، فقط كن أنت." اتسعت عيناي، لأن لا أحد أخبرني بذلك من قبل، وخصوصًا أن هذه الكلمات صادرة من شخص غريب بالنسبة لي، لم أعرفه بعد. أجبته: "ولكنني لا أملك بيانو." أجابني: "لدي واحد يخص أمي." أجبته رافضًا: "لا، لا، هذا شيء ثمين، لا أستطيع أخذه. وربما إن أخذته، سيحطمه والداي." ابتسم ثم قال: "لا داعي لأخذه. يمكنك أن تأتي إلى هنا كي تعزف." اتسعت عيناي. لم أتوقع أن يأتي يوم وأمسك فيه بيانو. منذ أن كنت صغيرًا، لم أعزف ولم ألمس أي بيانو. وقف هانامي وأرشدني إلى غرفة. عندما دخلتها، وجدتها مليئة بالآلات الموسيقية: بيانو، كمان، غيتار. اقتربت من البيانو وضغطت بأصبعي على المفاتيح، وشعرت بشعور غريب حين سمعت النغمات. التفت إلى هانامي، فرأيته واقفًا عند الباب، مبتسمًا بخفة، ونظراته تخبرني: هذا لك. #Wendy #CORELIGHT #سل_قلمك #كتابات_كورلايت #محبرة_كاتب
18