خليل؟
@K_3 ·
لم يكن آرثر يبحث عن نصرٍ يخلّد اسمه، ولا عن مجدٍ يُضاف إلى أمجاده، بل كان يشقّ طريقه بين الوحوش بحثًا عن والده.
وفي خضمّ الفوضى، وبينما كانت سيلفي تبحث عن والد آرثر، تجمّد الدم في عروقها حين رأته ملقىً على الأرض، مثخنًا بالجراح، ساكنًا لا حراك فيه.
وحين أقبل آرثر ورأى والده، انهار العالم بأكمله أمامه، وانطفأ جزءٌ منه لن يستردّه أبدًا.
صرخ بكلّ ما أوتي من قوّة، وقد طغى الحزن والغضب على صدره.
مضى إلى خيمة القائد، حيث وقف تروديوس فلايمزوث متحصّنًا برتبته ونسبه، متخلّيًا عن جنوده بدافع أنانيّته وهدفه الزائف.
لكنّ آرثر لم يرَ أمامه نبيلًا، بل رجلًا خان جنوده وكان سببًا في مقتل والده.
وبلا تردّد، أحرق لسان تروديوس، ثم جرّده هو وعائلته من ألقابهم النبيلة، محطّمًا المكانة التي احتموا بها.
وحين أبصر أمّه وأخته راكعتين عند والده، تلاشت أمام عينيه مظاهر القوّة التي لطالما أحاط بها نفسه.
أدرك حينها قسوة الحقيقة التي عجز عن الفرار منها: لم يستطع حماية والده.
ثم رحل مثقل القلب، تاركًا خلفه بيتًا مفجوعًا وعائلةً قد انكسر عالمها.
!(The Beginning After the End )
آرثر ليوين
#قرطاس_الروح
#Requiem
#سل_قلمك
#بخط_يدي


7



