!(وكأن إميلي ديكنسون كانت ستقول:)
لا يُقاس الغيابُ بما يُفقد…بل بما يتّسع في الداخل حين يصمت كلّ شيء.
ذلك القلبُ الذي اعتاد العزلة حتى صارت وطنًا صغيرًا، لا يحبّ بصوتٍ عالٍ،
بل يهمس للأشياء كأنها قد تسمعه ولو بعد زمن. هي لا ترى الحبّ حدثًا عابرًا…
بل حالةً خفيّة تتسلّل إلى التفاصيل، تسكن بين الرسائل التي لم تُكتب،
وتعيش في الكلمات التي توقّفت عند حافة القول. وحين يرحل أحدهم…
لا ينكسر العالم دفعةً واحدة، بل ينكمش بصمت، كأن الكون أغلق نافذةً دون أن يُصدر صوتًا.هي تبكي بطريقة لا يراها أحد،ليس لأن الدموع قليلة،
بل لأن كل شيء يحدث في الداخل فقط، حيث لا يصل الضوء بسهولة
وفي الجهة الأخرى… هناك من يمرّون على العاطفة كأنها فصلٌ من كتاب،
يُغلق عند آخر سطر وينتهي معه كل شيء، لا يعودون لقراءة الهامش،
ولا ينتبهون لما اختبأ بين السطور. أما هي…
فكلّ ذكرى تتحوّل عندها إلى غرفة صغيرة، تدخلها وحدها،
وتجلس فيها كأنها تنتظر شيئًا لن يعود،لكنها لا تغادر أبدًا.
!(وهكذا يتحوّل الغياب عندها إلى شكلٍ آخر من الحضور… صامت، لكنه لا ينتهي)
#سل_قلمك
#Animeista
#شعلة_الإبداع
#كتابات_الشعلة
#TheTorch


25



