꧁شيعي꧂
@im4 ·
イベント: ثلاثة أبواب للإبداع
قُربانٌ من القلب✨
في قريةٍ صغيرةٍ تفترش السكون وتلتحف الطمأنينة، بزغ فجر يومٍ مختلف... كان صباح عيد الأضحى، وقد تنفّس الأفق نسائم الإيمان ممزوجةً برائحة الخبز الساخن وعبق التكبيرات التي تتسلل من مآذن القرية.
وقف يحيى، الطفل ذو العشر سنوات، عند نافذته يرقب جده وهو يُحضّر الأضحية في فناء البيت. كانت خراف العيد تُطلق أصواتًا مترددة، وكأنها تدرك ما ينتظرها، لكن الجدّ كان يهمس لها:
"هذا قُربانٌ، يا صغيرتي، من القلب إلى السماء."
كان يحيى لا يزال صغيرًا على فهم فلسفة العيد، لكنه شعر أن في هذا اليوم شيئًا مختلفًا، شيئًا يتجاوز اللحم والملابس الجديدة والهدايا. شيءٌ يلمع في عيون الكبار حين يُصافحون بعضهم، ويحتضنون بعضهم بحنان قلّما يُرى في سائر الأيام.
جلست الأسرة بعد صلاة العيد، متحلقين حول الجدّ، يتبادلون التهاني والضحكات. ناولت الأم يحيى قطعة من كعك التمر وقالت:
"كل سنة وأنت طيب، يا حبيبي. هذا أول عيد لك تشاهد فيه الذبح. ماذا تشعر؟"
أطرق الصغير برأسه وقال:
"أشعر أني لا أفهم، لكن قلبي دافئ... كأن العيد لا يُذبح فيه الخروف فقط، بل شيء في النفس يُطهر."
ابتسم الجدّ، وقال بصوته الهادئ:
"يا بنيّ، عيد الأضحى ليس فقط لحومًا تُوزَّع، بل قلوبٌ تُطهر من الأنانية. نُضحّي لنُحيي فينا معنى البذل، ومعنى أن نُقدِّم لأجل الله، ولأجل الناس."
حين جاء وقت الذبح، أمسك يحيى بيد أخته الصغيرة جميلة، التي لم تتجاوز الخامسة، وراح يُغطي عينيها بكفه الصغيرة. سألته بدهشة:
"هل تخاف؟"
فهمس وهو ينظر للأفق: "أخاف أن أنسى معنى هذا اليوم."
انتهى الذبح، وتوزّعت اللحوم على الجيران والفقراء، وبقي البيت عامرًا برائحة الشواء، وأحاديث الجدّ عن إبراهيم وابنه، عن الفداء العظيم، عن الطاعة التي تُنبت الفرح في القلوب.
في المساء، جلس يحيى تحت شجرة الزيتون، يكتب في دفتَره:
"عيد الأضحى ليس مجرد يومٍ يُذبح فيه الخروف، بل يوم تُذبح فيه الأنانية، وتُبعث فيه الرحمة، وتُغسل فيه الروح بالتكبير والتقوى. سأكبر... وأتذكر هذا دائمًا."
غبيه شوي🙂👍🏻
#فئة_الكتابة
ملاحظة : يمنع إستخدام هاشتاغ خطأ!!! اختر الفئة المحددة فقط
ٰ
#فئة_الرسم
#فئة_الرقعة
#فئة_الكتابة
ملاحظة : يمنع إستخدام هاشتاغ خطأ!!! اختر الفئة المحددة فقط

15


