Communauté
Emma @Emma_01 ·
في هذا المقطع من مذكّرات فتى على حافة الانهيار، نقرأ ما يشبه نزيف روح لا يُرى، وكلامًا لم يُقال إلا للورق. هو ليس فاشلًا كما يُنعت، ولا ضعيفًا كما يُظن… بل مجرد قلب مُتعب من المقارنات القاسية، من جلد العائلة، من الحبّ المشروط والرحمة الغائبة. _______________ "21 مايو — الليل مقبرة، والنوم خيانة كبرى" أعيش بينهم، لكني لست منهم… غريب في بيتي، متهم دائم في محكمتهم العائلية. هم لا يرونني… يرون فقط فشلي كما يتخيلونه، يرون كل من حولي أفضل، أنقى، أذكى، وأجدر. يقارنونني كما تُقارن الخردة بالذهب. "انظر إلى أخيك"، "ابن عمك طبيب"، "ابن فلان نجم"… وأنا؟ أنا حطام في نظرهم، وصمة لا تُغتفر. كلماتهم سياط، تنزل على روحي دون رحمة: "أنت عبء"، "لو لم تكن، لكنا بخير"، "لا رجاء منك، ضيعتنا". أسمعهم ولا أصرخ… أبتلع الإهانات كما تُبتلع السموم، ببطء قاتل. لماذا؟ لماذا لا أحد يرى الحريق في داخلي؟ لماذا لا أحد يسمع صمتي حين يبكي؟ أنا لست باردًا، لست فاشلًا، لست بلا قلب… أنا فقط تَعبت. تعبت من أن أكون مشروع خيبة في أعينهم… تعبت من الصراخ داخلي كل ليلة وأنا أمثل دور الصامت القوي. أنا لا أريد أن أكون مثلهم، ولا مثل من يحبونهم… أنا فقط أردت أن أُحَب، أن أُفهَم، أن يُقال لي يومًا: "نراك، ونفهمك، وأنت كافٍ كما أنت". لكن يبدو أن الحب عندهم مشروط، والقبول مرهون، والرحمة عملة نادرة… فاحترق قلبي، وذابت روحي… دون أن يسأل أحد: "هل أنت بخير؟" #كتابات
6