المجتمع
فوضى الأسلحة تجوب عالمًا فقد توازنه في شتى مناحي الحياة، ليتسلط الضوء على مرتزقة جعلوا من اسمهم رعبًا يكتسح المكان، وتدبّ الرعب في منافسيهم مثل همس الخوف في آذان صاغية، تقرر ترك المجال لسيدة تكتسح مجال تجارة الأسلحة غير القانونية، وتنطلق بهم الرحلة غامضة ذات طريقين إما موت محتوم أو نجاح باهر. لكن هل كل مرتزقة تعرف بالشر؟ أو أنه مجرد ذكر مرتزقة يدب الرعب وتذهب العقول نحو خبث وضغينة على هذه المجموعة؟ رحلة من الفوضى وتجارة السلاح التي شقت بها بطلتنا Hekmatyar, Koko بعقل ذكي ولاسع مثل سم الأفعى، وقلب لا يرحم عقبات بشرية تقف أمام طموحها، لتنطلق رحلة مفعمة بالمخاطر وتتشكّل الأحرف عبر عنوان شيق لامس حروبًا ودمارًا، ليتشكل لنا عنوان القصة Jormungand الذي حمل في طياته مشاعر جياشة. رحلتي لم تكن هباءً منثورًا، بل كانت تجربة مفعمة بروح شيقة لمعرفة خفايا هذا العمل، من مخاطر تجسدت شكلًا ومضمونًا، من الاقتصاد الذي تضرر من مبيقات وأوبئة اقتصاد بلاد مما جعل تجار السلاح منفذًا لجعل اسمهم يعلو بين كبار البلاد بدون قيود لطالما كان الأمر في ضلال قاتم لتستمر الحروب وتنطلق صراعات سياسية ليس لها حدود، كلها عوامل مبنية على منطق شامل لما يخلفه التمرد من العيش وسط فوضى تسودها شريعة الأقوى، لتندلع الأحداث وتتشابك خيوط الماضي مع الحاضر، ليظهر لنا Mar Jonathan طفل ذو برود تجسد قولًا وفعلًا، عاش ماضيًا مريرًا وكره الأسلحة جعله وحشًا ينهش الأعداء. لطالما كان أحد عوامل نجاح العمل، لتنطلق به الرحلة نحو مخاطر مع مرتزقة غيّرت نظرة سطحية لهذا القول الشنيع، ويجسدوا دور البطل في ظلال فاقم رغم سياسة بلاد التي نهشها فساد وجرعة من أخذ منصب على حسب اسم عائلتك العتيق لم يعد هناك مصلحة لدولة تسير أمور شعبها المستضعف، فلطالما نلبي حاجيات كبار البلاد فنحن في أمان ينقصه روح مسؤولة عديمة الأخلاق هذا مثال للواقع كرسته في منشور يتناسب مع بيئة العمل وتطرقها لمختلف المواضيع السياسية. ها قد انكشف الغبار عن العنوان، واتضحت شبكات العمل ومجريات القصة من أحداث تفاقمت عليها نشوب الانفجارات وصخب اندفاع رصاص بدون رحمة أو شفقة، ليظهر الخير والشر في كفتين متزنتين، لننبهر بمزايا العمل تحت على مواصلة بدون قيود ملل متكرر. لنجد أن الولاء والانتماء نابع من مجموعة كرّسوا أنفسهم من أجل حلم غيرهم، هل هذا حقًا فعل مرتزقة همها المال والنهب؟ أم أنه مجرد قناع خفي؟ فلطالما تمر بي الأحداث عبر حلقات تحمل مجازر شنيعة خرجوا منها بأرواح طموحة تريد الخير، وينقشع من ملامحهم البشاشة والمودة. لم يكن فريق Koko Hekmatyar> مجموعة من مرتزقة بل كانت أسباب خفية رصدتهم وجمعتهم في هذه المجموعة بروح طاهرة خالية من بغض وضغينة، تحت لقب مرتزقة الذي شكله المجتمع مغلوط الأفكار لا يفرق بين شر وخير مثل قطيع يتبع خطوات راعيه. لعلّ الأنمي بشكل عام مرتبط بالعنف المتكرر عبر مشاهد عدة جعلت من العمل يتخذ مجرى من العنف والموت، ويتخذ مرحلة أخرى من أحاسيس وماضي شخصيات تساهم في تشكيل دراما تعطي جوًا من دفء وحنين، لتقرب المشاهد أكثر مع شخصيات شتى، كل فرد منهم له طموح شامخ وفلسفة معقدة مرفوقة بهوس جديد حول حب الأسلحة وما يخلفه من جنون تفاقم نتيجة التعايش مع أجواء صاخبة جل ما يمكن قوله هو أن العمل لم يتخذ معيار السياسة والحروب أهم أسباب النجاح، لكن التنوع كان أبرز مفاتيح نجاح باهر، لينطلق جو كوميدي رائع ينوع المشاعر ويخرجها من توتر وهلع سببتها أحداث مريعة. الكوميديا كانت جزءًا لا يتجزأ منه، فرغم تعايشنا مع مختلف الشخصيات وسيرنا في شتى بقاع العالم لتجارة غير قانونية حملت قصصًا مصغرة لمختلف الأعضاء، إلا أن العمل افتقر إلى الانسيابية وإعطاء كل ذي حق حقه فمعظم الشخصيات تستحق عناء وكتابة عن تفاصيل ماضيها، تم تجاهلها والاكتفاء بتسليط الضوء على شخصيات معدودة قد يكون أمرًا مهولًا، لكن له أسباب نتيجة الأحداث المبرمة مع الشخصيات الرئيسية. فبصدد التنوع والإلهام الذي حل بكاتب هذه القصة، جعل من رحلة البطلة قصة تحمل عدة معايير إنسانية مرفوقة بمشاعر متصنعة مع أعداء، لكن عقل دومًا يميل إلى الخداع والنكران من أجل تحقيق مرادك، لتصوير العمل على أنه أداة للبقاء للأذكى لا الأقوى لتختل موازين القوة، وينهش الذكاء بطلتنا منافسين ساهموا في نجاح خططها وسير نحو مستقبل مجهول لكنه مفعم بالطموح. 『 #شارة_كاتب 』، 『 #انمي 』 ، 『 #Animeista 』
17