المجتمع
الجزء2 جلست بجانب صديقتي وامسكت هاتفي وأخذت اتصفح مواقع التواصل لعلي أجد شيئا جديدا في القضية فرايت فيديو قال فيه رئيس الطاقم الطبي بانهم وبعد البحوثات تاكدو من ان الرجل انتحر فتركت الهاتف وبدات احاول ربط الاحداث ولكن سرعان ما قطع تفكيري اتصال من امي وعندما قمت بالرد قالت لي ان أعود بسرعة إلى المنزل واغلقت الخط حاولت الاتصال مجددا لكن الشبكة سيئة فأخذت صديقتي وذهبنا مسرعتين وصلنا ادخلتنا امي وأغلقت الباب وذهبت إلى غرفتها ولم تعد الا بعد دقائق كانت تحمل صورة في يدها وبينها عينيها غارقتين في دموعها اعطتني الصورة وجلست فساد الصمت الغرفة لدقائق كنت اتأمل الصورة التي كان فيها رجل رجل طويل القامة جميل المظهر قوي البنية فقطعت الصمت قائلة انه هو ذلك الرجل الذي مات فقالت امي نعم انه هو منذ 12 عام كنا نعيش في سلام وحب كان يمتلك عملا ومنزلا ودخلا يكفينا وكان عمرك وقتها سنتين وكم كنت جميلة تشبهينه كنت تحبينه اكثر مني ههه حتى مرضت في يوم فاضطر للتغيب عن العمل لاخذك آلى المشفى واطمأن على حالتك وبسبب هذا التغيب قام المدير بطرده ولم يستطع ان يجد عملا اخر فأصبحنا نعيش في فقر جدك رفض ان اعيش هكذا فارغمنا على الطلاق وزوجني من جورج فقلت : اذن هاذا هو ابي قالت نعم وارفت كلامها : ابوكي بم يحتمل بعدي عنه واقتراني برجل اخر فاصبح سكيرا يحاول نسيان ماحدث ووعدني بأنه سيسترجعنا انا وانت ذات يوم لكن حالته لم تسمح له اخذت تسوء يوما بعد يوم حتى نقل إلى مستشفى أمراض عقلية وتلقى العلاج ولكنه لم يستجب له وبعد كل تلك السنين استطاع ان يهرب من المشفى وبدأ يبحث عنا وعندما يئس من ايجادنا انتحر فقلت لها ولكنه كان قريبا جدا لما لم يصمد قليلا بعد لماذا تخلا عنا فقالت امي انها الحياة يا ابنتي ... وتخرجت خنجرا وطعنت نفسها أمامي فخرجت صديقتي مسرعة لطلب النجدة بينما انا بقيت مكاني بعد ان تجمدت اطرافي لم أكن استطيع رؤية شيء والدموع تملؤ عيناي عادت صديقتي وحضنتني تحاول اقناعي بأنها ستكون بخير دفعتها واقتربت من امي حضنتها بقوة حتى غرقت في دمائها تمنيت لو ان الزمن يعود بي حتى أصلح أخطائي واعتذر عن عصياني لها باستمرار تمنيت لو انها تعود لاخبرها مدى حبي لها هنا فقط ادركت انه حين يفوت الأوان لا ينفع الندم دخل رجال الإسعاف وحملوها ولكن كنت متأكدة انها ماتت بسبب شحوب وجهها برودة جسمها وحتى دفى حضنها اختفى اغلقت باب غرفتي
35