Comunidad
ربما كان هذا آخر لقاء ربما ملت الدنيا من وجودي وأبت لي البقاء ربما ضاق صدري من صراخي ومن صدى البكاء ربما خانني الدرب وما عاد يحملني الشقاء ربما كل شيء انتهى قبل أن يبدأ وانمحى ربما كنت وحدي وربما كان كل الورى صفحتي على موتي كأنه مشهد قد روى ربما كنت حكايةً تنسى إذا غاب السناء أو رمادًا تذروه الرياح ولا يترك أثرا ربما صار قلبي صدى صخر لا يحتفي بالندى ربما ظل حلمي معلقًا فوق جفن الدُجى ربما كنت أكتبُ روحي على خد هذا الثرى كي أقول بأني مررتُ هنا، ثم متُّ سُدى ربما بل أكيد بأنّي تعبت من الإرتجى وأنّ السلام الذي قد حلمت به ما ارتجى وأني غريب على الأرض حتى إذا ما انطفى ضياءُ الدروبِ تهاوت خطاي وصار المدى كتابًا من الحزن ما فيه صفحات سوي العناء
22