المجتمع
الفصل الثاني: همسات الدم الليل كان كثيفًا كالدخان، والأشجار تهمس بأصوات لا يسمعها سوى من اختلطت أنفاسه بالظلال. كايدو، وعلى وجهه بقايا دم، ينظر إلى جثة سايكا الممتدة أمامه. يداه ترتجفان، قلبه ينبض بسرعة لا يتحملها جسده. كايدو (هامسًا): "أنا... قتلتها؟ لا... لم أكن أنا. شيء ما في داخلي فعل هذا." اقترب هاكو، ووجهه مليء بالتجاعيد والقلق. جلس بجانبه بهدوء، ثم وضع يده على كتف كايدو، كأنه يحاول تهدئة إعصارٍ بداخله. هاكو: "لقد استيقظت القوة يا كايدو... الدم الذي حاولنا كتمانه، بدأ في الصراخ." كايدو: "أي قوة؟ من هذه المرأة؟ لماذا أرادت قتلي؟" تنهد هاكو ببطء، ثم قال: "الوقت حان لأقول لك الحقيقة، حتى لو تأخرت خمسة عشر عامًا." --- قبل خمسة عشر عامًا في قلب قرية "كوراغي"، اجتمع كبار النينجا في قاعة النار المقدسة. ألسنة اللهب ترقص على الجدران الحجرية، والهمسات تدور بين الرؤوس. "الطفل وُلد"، قال أحدهم. "لكن قلبه... لا ينبض كباقي البشر." "إنه يحمل لعنة دم الشياطين"، قال آخر. "إن تركناه يعيش، ستعود الكارثة." لكن والد كايدو – سيد الظل – وقف في وجههم، عيناه مشتعلتان بالغضب: "لن أسمح لكم بقتل طفلي. سأخفيه، سأدربه، وسيكون هو من يوقف الظلام... لا من يجلبه." لكن القرار اتُّخذ. وفي تلك الليلة، احترقت القرية... ولم ينجُ سوى كايدو ومعلمه هاكو، الذي حمله وهرب إلى الجبال. --- الحاضر كايدو يقف مذهولًا من الحقيقة، جسده كأنه فقد توازنه. كايدو: "إذا كانت قريتي قتلت بسبب دمي... فأنا السبب؟" هاكو (بعين حزينة): "أنت السبب في نجاتها، لا في موتها. والدك ضحّى بنفسه لتحيا أنت. والآن... هناك من يسعى لدمك، لاستخدامه في طقوس محرّمة." --- في مكان مظلم بعيد عن القرية في قصر يغطّيه الضباب، امرأة ذات شعر فضيّ طويل تقف أمام مرآة سوداء. عيناها كالثعابين. المرأة (بصوت بارد): "كايدو... حفيد الشيطان... لقد تأخرنا كثيرًا في إيجاده." رجلٌ ملثم يقف بجانبها، يرتدي عباءة حمراء كأنها مغموسة بالدم. الرجل: "هل تريدينني أن أذهب بنفسي؟" المرأة: "نعم، كورو. خذه حيًا إن استطعت... وإن لم تستطع؟" كورو (يبتسم بخبث): "أعدك... لن يبقى منه سوى ظل محترق." --- في المعبد القديم تحت الكوخ كايدو يتبع هاكو في نفق مظلم، وعلى الجدران نقوش منسية، رسومات لرجال بعيون حمراء وهم يحاربون مخلوقات مظلّلة. هاكو يقف عند منصة حجرية، عليها سيف أسود، يشع بخيوط حمراء كأنها عروق حيّة. هاكو: "هذا هو سيف عشيرتك، "رايغان"، لا يعمل إلا بدمك... وهو الوحيد الذي يمكنه احتواء غضبك." كايدو يقترب ببطء، يمد يده... حين يلمس السيف، يسمع صرخة في داخله، صرخة ليست من هذا العالم. كايدو (يصرخ): "آآآه!!" هاكو (ينظر بقلق): "هذا طبيعي... إنه يستجيب لك." يُسحب كايدو إلى رؤيا: يرى نينجا مقنّعين يركضون في الظلام، والدم يتطاير، ووجهه ينعكس في بحيرة سوداء... لكنه ليس وجهه، بل شيء آخر. --- يستفيق كايدو كايدو: "أنا... أنا لست إنسانًا تمامًا، أليس كذلك؟" هاكو (بهدوء): "أنت مزيج بين بشر وظل وشيطان. لكن ما ستكونه... هو اختيارك." --- نهاية الفصل الثاني تابعني لكي ترا فصل ثالث 🙏🌹
6