The missing
@Alluka334 ·
Événement : فعالية الفنون 🎨📖
الفصل الخامس: العودة المستحيلة
كان ياسين يركض بين الأزقة الضيقة، يحاول تفادي الحراس الآليين الذين يقتربون بسرعة. كان عقله يعجّ بالأسئلة، لكنه لم يكن يملك الوقت للإجابة عنها. فجأة، لمحت عيناه بابًا معدنيًا صغيرًا بين المباني، فاندفع نحوه وفتحه بسرعة، ليجد نفسه داخل غرفة مليئة بالشاشات والأجهزة المتطورة.
في وسط الغرفة، كانت هناك بوابة دائرية مشعّة، تشبه تلك التي دخل عبرها في الكهف. بجانبها، وقف الرجل ذو العينين المتوهجتين، يحدّق فيه بقلق.
قال له بسرعة: "هذه فرصتك الوحيدة للعودة! هذه البوابة لم تُفتح منذ قرون، لكنها استجابت لطاقة وصولك. يجب أن تقف في مركزها، سأبرمجها لتعيدك إلى زمنك."
لكن قبل أن يتحرك، اقتحم الحراس الآليون المكان، ووجّهوا أسلحتهم نحوه. أطلقوا أشعة ضوئية، لكنه قفز داخل البوابة في اللحظة الأخيرة. شعر بنفس القوة التي سحبته أول مرة، ورأى الزمن يتلاشى حوله كأنه دوّامة من الأضواء.
الفصل السادس: العودة إلى الحاضر
استيقظ ياسين ليجد نفسه مستلقيًا على العشب الرطب، أمام مدخل الكهف. كانت السماء لا تزال مظلمة، كما لو أن شيئًا لم يتغير. نظر حوله، متأكدًا من أن ما حدث لم يكن مجرد حلم. في يده، كانت هناك قطعة معدنية صغيرة، منقوش عليها رمز غريب.
نهض بسرعة، وركض عائدًا إلى قريته، يدرك أن السر الذي اكتشفه كان حقيقيًا. لكنه كان متأكدًا من شيء واحد...
هذه لم تكن نهاية المغامرة، بل بدايتها فقط.
الفصل السابع: السر المخبأ
عندما وصل ياسين إلى منزله، كان الفجر قد بدأ بالبزوغ. دخل غرفته وأخرج القطعة المعدنية التي وجدها، متفحصًا النقوش الغريبة عليها. لم يكن يعرف كيف، لكنه شعر بأنها ليست مجرد قطعة تذكارية... كان لها معنى، وربما كانت المفتاح لفهم كل ما حدث.
جلس أمام دفتر جده القديم، وأخذ يقلب صفحاته، حتى لاحظ شيئًا لم ينتبه له من قبل—رسمًا مطابقًا تمامًا للرمز المنقوش على القطعة! وتحت الرسم، كانت هناك جملة غامضة مكتوبة بلغة لم يفهمها. لكن بجانبها، كان هناك ملاحظة أخرى بخطّ يدوي:
"إذا كنت تقرأ هذا، فهذا يعني أن رحلتك بدأت. لكن احذر... ليس كل باب يجب أن يُفتح."
شعر ياسين بقشعريرة تسري في جسده. لم يكن هذا مجرد كهف، ولم تكن رحلته مجرد صدفة. هناك سرٌّ أكبر مما تخيّل، وربما... لم يكن وحده في هذه المغامرة.
وفي تلك اللحظة، سمع طرقًا على نافذته. التفت بسرعة، ليرى ظلًا غامضًا يقف هناك، يحدّق به بعينين متوهجتين باللون الأزرق...
الفصل الأخير: الحقيقة المخبأة
حدّق ياسين في الظل الواقف خلف نافذته، وقلبه ينبض بسرعة. لم يكن يعرف هل يجب أن يفتح النافذة أم يهرب، لكن الفضول تغلّب عليه. اقترب ببطء وفتح النافذة، ليجد نفسه أمام رجل يرتدي معطفًا طويلًا، وعيناه تتوهجان باللون الأزرق، تمامًا مثل الرجل الذي رآه في المستقبل.
قال الرجل بصوت هادئ: "أخيرًا وجدتك... أنت الوحيد الذي تمكن من تفعيل البوابة بعد آلاف السنين."
تراجع ياسين خطوة للخلف وقال بتردد: "من أنت؟ وكيف وجدتني؟"
أجاب الرجل: "أنا من زمنك، لكنني جزء من جماعة قديمة تحمي هذا السر. ما اكتشفته ليس مجرد بوابة زمنية، بل هو مفتاح لإعادة تشغيل حضارة كاملة... الحضارة التي اختفت منذ آلاف السنين."
أمسك بالقطعة المعدنية التي يحملها ياسين وأكمل: "هذه القطعة هي آخر ما تبقى من تقنيتهم، وهي الوحيدة القادرة على فتح البوابة مرة أخرى. لكن هذا قد يكون خطيرًا... لأنك لست الوحيد الذي يبحث عن هذا السر."
شعر ياسين بالارتباك، لكنه أدرك أن هذا الرجل لا يكذب. تذكر كلمات جده: "ليس كل باب يجب أن يُفتح." ربما كان جده يعلم بهذا السر منذ البداية!
سأل ياسين بجدية: "وماذا سيحدث الآن؟ هل يجب أن أعود إلى هناك؟"
هزّ الرجل رأسه وقال: "الأمر متروك لك. يمكنك أن تترك هذه القطعة هنا وتعيش حياتك بشكل طبيعي، أو يمكنك أن تعود معي، لتعرف الحقيقة كاملة. لكن احذر... إذا دخلت، فلن يكون هناك عودة هذه المرة."
نظر ياسين إلى القطعة في يده، ثم إلى الرجل، ثم إلى الأفق حيث كانت الشمس تشرق ببطء. كان يعلم أن القرار الذي سيتخذه الآن سيغير مصيره إلى الأبد.
بعد لحظات من التفكير، ابتسم وقال:
"أنا مستعد... فلنكتشف الحقيقة."
ثم اختفى مع الرجل في ظلال الفجر، ليبدأ مغامرة جديدة... مغامرة لم يكن العالم مستعدًا لها بعد.
(النهاية.)
#الفعالية مجانية😇
تحت اشراف
@Hyunlix
@RS
@ferass30
@enahas
@abty

24


