Communauté
عنوان الرواية: "عهد الدماء" || "Blood Covenant" الكاتب ✍️: عبدالله مجدي ©حقوق الطبع والنشر للكاتب فقط وأي نسخ او سرقه ستعرض نفسك للمسائلة القانونية من قبل الكاتب. ❖━━━━❖━━━━━❖━━━━━━━❖━━━━━❖━━━━━━━━❖━━━━━❖━━━━❖ أخي زين احتمى بأبي من أختي سلمى التي كانت تلاحقه وهي تصرخ عليه. سلمى بغضب: تعال هنا أيها الشقي المزعج! احتمى زين في حضن أبيه، وهدأت سلمى قليلاً وضبطت انفعالها لأنها كانت أمام والدي. ثم قال أبي لسلمى: ماذا هناك؟ لماذا تصرخين على أخيك الصغير؟ سلمى بخجل وآسفة: آسفة يا أبي، لكنه ظل يزعجني وأنا أدرس، ولم أستطع التحمل أكثر. لا أستطيع التركيز جيداً على دراستي بسببه. قال زين بصوته الطفولي الباكي: لا، غير صحيح! كل ما قلته لها أنني أريدها أن تلعب معي قليلاً، فهي وعدتني بذلك. سلمى لزين وهي تكتم غضبها: أيها الصغير، أخبرتك أنني سألعب معك فور انتهائي من دراستي، فأنا مشغولة. حزن زين ووضع رأسه في حضن أبيه، فقام أبي بالتربيت على شعره برفق ليخفف عنه، وقال له: لا بأس يا صغيري. أختك مثل زهرة البنفسج؛ قد يبدو ظاهرها موحشاً ومنفراً، لكن رائحتها زكية وداخلها نقي. لم تنزعج سلمى من كلام أبي، فربما نعتها بالقبح، لكنها كانت سعيدة وأدمعت عيناها شوقاً لوالدتي؛ فهذا كان لقب والدتي الذي كان أبي يمازحها به. قال أبي لزين مهدئاً: لا بأس، دع أختك تنهي واجباتها، وبعدها ستلعب معك. وفي هذه الأثناء، سألعب أنا معك. ابتسم زين وفرح، ثم مد يده لوالده وصافحه قائلاً: حسناً، تمت الصفقة! ضحكنا جميعاً، ثم التفت أبي إلى سلمى وقال لها: بنيتي، أنت وأخوك وليم فقدتم والدتكم في سن مبكرة، لكنكم رأيتموها وقضيتم معها بعض الوقت. أما هذا الصغير، فلم يرها أبداً. لذلك، أرجوك يا عزيزتي، اعتني به جيداً. أنت هنا مكان والدتك بالنسبة له ولنا جميعاً، فلا تبكيه، وعوضيه قدر المستطاع عن الحنان الذي فقده ولم يحظَ به. أدنت سلمى رأسها للأرض باكية، وقطرات دموعها تنتشر على الأرض، ثم قالت لوالدي: آسفة، آسفة يا أبي، لقد خذلتك. احتضنت زين وقالت له: آسفة، آسفة يا زين. لا أستطيع تعويض أمي مهما حاولت. أدمع الطفل الصغير، فهو لا يدرك أو يستوعب شيئاً من هذا بحكم صغر سنه. بكى حتى تعب ونام. حمله والدي على حجره ووضعه في سريره لينام فيه. ثم لاحظت سلمى الظرف الأبيض الذي بيدي، فقالت بلهفة: هل وصل؟! أهي النتيجة؟! سرت رعشة في جسدي عندما تذكرت أمر النتيجة التي ألهاها عنها زين، وعاد التوتر يسود الجو من جديد. ثم قلت لها: نعم، هذا هو. لقد وصل. قالت بلهفة وفضول: افتحه إذن! دخل والدي الغرفة بعد أن وضع أخي في سريره، وفي تلك اللحظة فتحت الظرف وبدأت بقراءته لأعرف مصيري. لم أتجاوز السطر الأول، وهنا كانت الصدمة التي نزلت عليَّ كالصاعقة وجمدتني مكاني من هول ما قرأت. الجزء السابق ←← https://animeista.com/post/54382 ━━━━❖━━━━━❖━━━━ #Abdullah_magdy || #عهد_الدماء
3