ألياس R♡
@ahsgh_72 ·
---
ظل الملك - الجزء الثاني
مر الوقت بسرعة، وكأن كل لحظة في العالم السفلي كانت بمثابة اختبار. تعلم كايان الكثير عن العالم المظلم، وتدرب على استخدام القوى التي بدأ يشعر بها. كان الملك يمنحه تدريبات قاسية، ليكتشف قدرات لم يكن يعلم بوجودها داخل جسده. لكن، رغم تدريبه المستمر، كان يشعر بشيء غريب في قلبه. شيء ما كان يهمس له بأنه لا يمكن أن يثق في ملك الشيطان تمامًا.
"أنا لا أريد أن أكون مجرد أداة في يدك!" قال كايان ذات ليلة وهو ينظر إلى الملك بعينين مليئتين بالتساؤلات.
أجاب الملك، وهو ينظر إليه بنظرة حادة: "أنت لا ترى الصورة كاملة بعد يا كايان. أنت تظن أنني أريدك خادمًا لي، لكن الحقيقة أكبر من ذلك. أنت ترى نفسك مجرد فتى عادي، ولكنك السلاح الذي سيغير موازين القوة بين العالمين."
تردد كايان للحظة. كانت الحقيقة مؤلمة. كلما تعلم أكثر، كلما ازدادت الأسئلة في قلبه. من هو حقًا هذا الملك؟ ولماذا اختاره هو تحديدًا؟
لكن الأيام كانت تمر، وبدأت الأمور تصبح أكثر تعقيدًا. كايان اكتشف شيئًا عجيبًا. في الزمان البعيد، كانت هناك قوة قديمة تسمى "قلب الظلال"، وهو جوهر مظلم يمكنه تغيير مسار التاريخ. وكان الملك قد أخفى تلك القوة في مكان مجهول داخل العالم السفلي، ليحافظ على قوته، لكن يوسف كان الشخص الوحيد القادر على الوصول إليها.
"أنت الآن في منتصف الطريق،" قال الملك، وهو يراقب كايان وهو يقترب من البوابة المظلمة التي كانت تُخبئ قلب الظلال. "عندما تجد القلب، ستكون قادرًا على تغيير مسار هذا الصراع."
كانت بوابة مظلمة، تنبعث منها همسات وكأنها أصوات أرواح محبوسة. وكلما اقترب كايان منها، شعر بشيء أكبر، كأن هناك قوة غير مرئية تقوده نحو هذا المكان المظلم.
تردد في البداية، لكن شيئًا ما في داخله دفعه للمضي قدمًا. وعندما دخل إلى الداخل، شعر بشيء غير عادي. كان الجو ثقيلًا جدًا، وعيناه بدأتا ترى شيئًا لم يكن يعلمه من قبل. كان قلب الظلال أمامه، ينبض بحياة مظلمة، وكأن هذا الجوهر قادر على ابتلاع كل شيء.
لكن، في اللحظة التي هم كايان في لمس قلب الظلال، حدث شيء غير متوقع. الملك الشيطان ظهر أمامه في لمح البصر، وعيناه متوهجتان بالغضب.
"لقد أخطأت يا كايان!" قال الملك بصوت يملؤه التهديد، وهو يمد يده نحو قلب الظلال. "أنت لم تكن لتصل إلى هنا، لكنك فعلت، وهذه أكبر خطيئة..


9


