Comunidad
منشور مشترك بين أنا و هي @Carino_mi !( الطرف الثاني) — خيانة الحلم والخذلان في مثل ذلك اليوم، لم تشرق الشمس في عينيّ، بل أشرقت في مـڪانٍ بعيدٍ لم يعد لي فيه نصيب. استيقظتُ على صمتٍ ثقيل، وڪأنّ العالم ڪان يعلم أنّ شيئًا في داخلي سيموت هذا المساء، وأنّني سأضطرّ إلى حضور جنازته واقفًا بين المهنّئين. ارتديتُ ثيابي، وحاولتُ إقناع نفسي بأنّ الأمر لا يعنيني، وأنّ القلوب لا تُجبر أحدًا على البقاء، وأنّ من حقّ الإنسان أن يختار طريقه، حتى لو ڪان ذلك الطريق يمرّ فوق أنقاض أحلام شخصٍ آخر. لڪنّني ڪنت أكذب على نفسي؛ فما زال في داخلي رجلٌ أحمق، ينتظر أن تتغيّر النهاية، وأن تلتفت نحوي يومًا وتقول إنّ ڪلّ ما حدث لم يڪن سوى سوء فهمٍ طويل. وصلتُ إلى القاعة، وڪانت الأضواء تملأ المڪان، والوجوه تبتسم، والأصوات تتعالى بالدعوات والتهاني. وقفتُ بينهم غريبًا، أراقب فرحةً لم أستطع ڪرهها، رغم أنّها ڪانت تنتزع من صدري آخر ما تبقّى من طمأنينة. ثم رأيتُها. ڪانت ترتدي الأبيض، ذلك اللون الذي تخيّلتُه يومًا يليق بها وهي تقف إلى جواري، لا إلى جوار رجلٍ آخر. بدت ڪأنّها خرجت من إحدى أمنياتي القديمة، جميلةً ڪما حفظتها ذاكرتي، بعيدةً ڪما لم أتخيّلها يومًا. في تلك اللحظة، لم أكره فستانها، ولم أحقد على الرجل الذي وقف أمامها، ولم أتمنَّ لها التعاسة. ڪان الألم أڪبر من أن يتّسع للڪراهية؛ فقد ڪنتُ أنظر إلى حلمي وهو يتحقّق أمام عينيّ، لڪنه يحمل اسم رجلٍ آخر. تذڪّرتُ ڪلّ المرّات التي تخيّلتُ فيها هذا اليوم، وڪلّ التفاصيل الصغيرة التي بنيتُها في رأسي، حتى إنّني ڪنتُ أعرف أين سأقف، وڪيف سأمدّ يدي إليها، وماذا سأقول حين تلتقي عيناها بعينيّ. لم أڪن أعلم أنّني سأحفظ ڪلّ تلك التفاصيل لأشهد بها على خسارتي. وحين التقت عيناها بعينيّ، تمنّيتُ للحظةٍ واحدة أن تتوقّف الموسيقى، أن يصمت الجميع، أن تسألني إن ڪنتُ بخير، أو أن تمنحني نظرةً واحدة تُشعرني بأنّني لم أڪن مجرّد عابرٍ في حڪايتها. لڪنّها نظرت إليّ، ثم عادت إلى عريسها، وشبڪت أصابعها بأصابعه، وابتسمت. ڪانت ابتسامتها إعلانًا لبداية حياتها، أمّا ابتسامتي التي حاولتُ رسمها على وجهي فڪانت آخر محاولةٍ لحماية ما تبقّى من ڪرامتي. صفّقتُ مع المصفّقين، وبارڪتُ مع المبارڪين، بينما ڪان شيءٌ في داخلي يهمس: ڪيف يمڪن لليدين اللتين تمنّيتُ أن تحتضناني يومًا أن تتشابڪا مع يدين سواي، ثم أظلّ واقفًا ڪأنّ شيئًا لم يحدث؟ لم تڪن خيانتها أنّها اختارت رجلًا آخر؛ فمن حقّها أن تختار قلبها، حتى لو لم يخترني. ڪانت خيانتي الڪبرى أنّني صدّقتُ أحلامي أڪثر ممّا ينبغي، ومنحتُ احتمالًا صغيرًا في قلبي مڪانًا أڪبر من الحقيقة. في ذلك اليوم، لم أخسرها وحدها؛ خسرتُ النسخة التي رسمتُها من مستقبلي، والرجل الذي ڪنتُ أظنّ أنّني سأڪونه حين أجدها إلى جواري. ومع ذلك، لم أدعُ عليها، ولم أطلب من الله أن ينتزع منها فرحتها ليعيد إليّ شيئًا منّي. اكتفيتُ بأن أُدير ظهري، وأمضي بصمتٍ لا يسمعه أحد. ڪانت تغادر قصر أبيها لتبدأ حياةً حلمت بها طويلًا، وڪنتُ أغادر المڪان الذي دفنتُ فيه حلمي، محاولًا أن أتعلّم ڪيف أعيش من دون أن أنتظر عودته. هي في ذلك اليوم انتصرت بحلمٍ أصبح حقيقة… وأنا انهزمتُ أمام حقيقةٍ ظللتُ طويلًا أهرب منها. !(ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ) ڪتابة:-(!(القيادة ڪانيڪي)) #المتمرد_الاميرـ #دفاتر_الغول الجـمهـ𝒀𝑬𝑴𝑬𝑵𝑰ـوریـة #luna_artix #كتابات_luna_artix
12