📖 قال الله تعالى: !(﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾) [آل عمران: ١٠٢] 🔹 ما هي التقوى؟ قال طلق بن حبيب رحمه الله: «التقوى أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله». أي أن تطيع الله فيما أمرك، وتجتنب ما نهاك عنه، وتراقبه في السر والعلن، وتخشى عقابه وترجو رحمته. 🔹تفسير الآية: نُقل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في معنى التقوى: «أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر». وقد أورده الإمام الطبري وابن كثير في تفسيريهما. وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، أي: اثبتوا على الإسلام، والزموا طاعة الله حتى يأتيكم الموت. ⚠️ !(تحذير:) يا عبد الله، لا تغتر بستر الله عليك، ولا تجعل تأخير العقوبة دليلًا على رضا الله عنك، ولا تؤجل التوبة؛ فالموت يأتي بغتة، ولا يعلم أحد متى تنتهي مهلة عمله. قد تخفي ذنبك عن الناس، لكنك لن تخفيه عن الله. فلا تجعل خلواتك موطنًا لمعصيته، ولا تجعل لسانك يأمر بالخير وأفعالك تخالفه. بادر بالتوبة قبل فوات الأوان، وحاسب نفسك قبل أن تُحاسَب، وتذكّر أنك ستقف بين يدي الله، وسيُسألك عن عملك. قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الحشر: ١٨]. فيا من يرجو رحمة الله، اتقِ الله في خلواتك قبل علانيتك، وفي أفعالك قبل أقوالك، واستقم على أمره قبل أن يأتيك الموت؛ فحينها ينتهي العمل، ولا يبقى إلا الحساب والجزاء. من صبر منكم وقرأها كامله؟
9