تكمله
وبعد أن توسّلت إليه طويلًا، وافق على طلبي. ذهبتُ إلى الحمام وأنا أفكّر في طريقة أهرب بها من ذلك المكان. نظرتُ إلى النافذة، فخطرت ببالي فكرة الهرب منها.
وبالفعل، استطعتُ الهرب بنجاح!
لكن، رغم فرحتي بنجاتي، ظلّ تفكيري مشغولًا بالأطفال الذين رأيتهم هناك، فقد كانوا مرعوبين. تُرى، هل هم بخير الآن؟ أم ما زالوا يعانون في ذلك المكان
واصلتُ هربي حتى وصلتُ إلى أحد الشوارع، وبدأتُ أركض وأركض من شدة الخوف والتعب، إلى أن توقّف رجل أمامي وقال:
— يا فتاة، لماذا تبكين؟ ولماذا تبدين متعبة إلى هذا الحد
شككتُ في البداية بأنه قد يكون واحدًا من أفراد العصابة التي اختطفتني، لكن لحسن حظي، تبيّن لي أنه رجل طيب القلب. أعطاني بعض الطعام والماء، ثم اصطحبني إلى سيارته، وسألني بلطف
— ما بكِ يا صغيرتي؟ لماذا تركضين وكأنكِ تهربين من شيء
أخبرته بأنني كنتُ محتجزة مع أطفال مخطوفين، ورويتُ له كل ما حدث معي منذ البداية. استمع إليّ باهتمام، ثم أوصلني إلى مكان يُسمّى بيت الأيتام.
دخلتُ المكان وجلستُ على كرسي بالقرب من إحدى الغرف، أنتظر وأنا لا أعرف ماذا سيحدث لي بعد ذلك.
وبعد قليل، خرج رجل من إحدى الغرف وقال لي:
— ستبقين هنا يا صغيرتي، وستجدين أصدقاء كثيرين. أظن أنكِ ستعجبين بالحياة هنا، فهناك أطفال في مثل عمركِ، ولن تشعري بالوحدة.
لم يقل شيئًا آخر، ثم تركني وحدي مع أفكاري.
وبعد فترة، جاءت امرأة تبدو طيبة، واقتربت مني وسألتني بابتسامة:
— ما اسمكِ يا عزيزتي
أجبتها بهدوء:
— اسمي مارسيلان.
ابتسمت وقالت:
— واو! اسم رائع يا مارسيلان. لقد أعجبتني شجاعتكِ! لم يكن من السهل أن تهربي من أولئك اللصوص. أنتِ فتاة قوية وشجاعة.
عندها أدركتُ أن الرجل الذي اصطحبني إلى بيت الأيتام قد أخبرها بكل ما حدث معي، وربما أراد أن يشرح لها سبب وصولي إلى ذلك المكان.

2
コメント 1件
