𝓢𝓪𝓮𝓮𝓭 @sa17 ·
حين لا نريد من الله إلا شخصًا واحدًا أحيانًا لا نريد من الدنيا الكثير؛ لا نبحث عن طريقٍ سهل، ولا عن أحلامٍ تتحقق بلا تعب، ولا عن أبوابٍ تُفتح لنا دون انتظار. كل ما نريده أن يكتب الله لنا شخصًا أحببناه بصدق، وأن يجعل لنا معه نصيبًا جميلًا، حتى وإن بدت الأسباب من حولنا مستحيلة. نعلم أن بيننا مسافات، وأن الظروف قد تكون أقوى منا، وأن الطريق لا يبدو واضحًا، وربما لا نجد سببًا واحدًا يجعل اجتماعنا ممكنًا. وقد ننظر إلى الأمر بعين البشر فنقول: كيف يمكن أن يحدث هذا؟ لكننا حين ننظر إليه بعين الإيمان، نتذكر أن ما يبدو مستحيلًا لنا ليس مستحيلًا على الله. لذلك لا نقول: «يا رب، اجعله لي مهما كان»، بل نقول بقلبٍ مطمئن: «يا رب، إن كان خيرًا لي، فاكتبه لي، وإن كانت الأسباب بعيدة، فقرّبها بلطفك، وإن كانت الأبواب مغلقة، فافتح لنا بابًا لا نعرفه.» وأجمل ما في هذا الحب أن تضع أمنيتك بين يدي الله ثم تطمئن. لا تُرهق قلبك بسؤال: «كيف سنلتقي؟» ولا تحاول أن تعرف كيف سيجمع الله بينكما؛ فهذه ليست مهمتك. مهمتك أن تدعو، وتحسن الظن بالله، وتترك له الأمر كله. فقد يكون الطريق طويلًا، وقد تتعقد الظروف، وقد تجتمع أمامك أسباب كثيرة تقول إن الأمر لن يحدث، لكنك تظل مؤمنًا بأن الله قادر على أن يغيّر كل شيء في لحظة، وأن يكتب لك ما فيه الخير بطريقة لم تخطر لك على بال. لا أطلب من نفسي أن أصنع المستحيل، بل أضع أمنيتي بين يدي ربٍّ لا يعجزه شيء. وأكتفي بأن أقول: يا رب، إن كان لنا نصيب، فلا تجعل استحالة الأسباب تُخيف قلبي؛ فأنا أثق بتدبيرك أكثر مما أثق بما أراه. ❤️‍🩹🫂 #محبرة_كاتب #سل_قلمك
30 コメント 11件