تحدي معـ: Auralis
ويليام مورياتي
أراهن أنكم تعرفونه، وأن لكل منكم زاوية ينظر له من خلالها، وهذا ينطبق عليّ أيضًا.
قد يراه البعض رجلًا ذكيًا، بل وحادّ الذكاء؛ يحسب خطواته ويخطط لكل شيء.
لكنني أراه شخصًا يصارع ذاته.
تتخبطه أفكار متضاربة، وتخالجه مبادئ متناقضة؛ كسعيه لتحقيق العدالة، واتخاذه الجريمة وسيلة لذلك.
وربما لفهم ويليام، علينا أن نعود إلى البداية.
إلى الطفل الذي لم يولد شريرًا، ولم يستيقظ يومًا ليقرر أن يصبح كذلك، بل رأى عالمًا لا تسير فيه الأمور كما ينبغي.
عالمًا تُمنح فيه القيمة للمال والنسب، ويُنظر فيه إلى الإنسان من خلال طبقته ومكانته.
ومن هنا بدأ شيء ما يتشكل داخله.
لم يكن غضبه مجرد كراهية للأغنياء، بقدر ما كان رفضًا لنظام يراه ظالمًا.
ومع ألبرت ولويس، لم تعد الفكرة مجرد غضب طفل، بل تحولت إلى مشروع.
مشروع لإعادة تشكيل العالم بالطريقة التي يراها هو أكثر عدلًا.
لكن هنا تحديدًا يبدأ التناقض.
فويليام الذي أراد أن يحارب الظلم، لم يتردد في استخدام أساليب ظالمة لتحقيق غايته.
وكأنه لم يعد يسأل: «هل ما أفعله صحيح؟»
بل أصبح سؤاله: «هل سيقود ما أفعله إلى النتيجة التي أريدها؟»
وهذا، بالنسبة لي، هو أكثر ما يجعل شخصيته مثيرة للاهتمام.
لأن الصراع الحقيقي في ويليام ليس بين الخير والشر فقط...
بل بين المبدأ والغاية.
فإلى أي حد يمكن للإنسان أن يساوم على مبادئه، إذا كان يؤمن أن النتيجة تستحق ذلك؟
#كتابات_الطوفان
3
コメント 0件
