!(أهلُ المطامع)
رأيتُ أناسًا للحوائجِ تُقبِلُ
بوجهٍ بشوشٍ، والقلوبُ لها غَلَبُ
إذا رامَ أحدٌ عندَكَ اليومَ حاجةً
أتاكَ بوجهٍ لا يُرى فيهِ ما يَشِبُ
وفرشَ لكَ الودَّ المصوَّغَ بالثنا
كأنّكَ في عينيهِ أغلى لهُ نَسَبُ
فإن نـالَ ما يرجو تبدّلَ وجهُهُ
وغاضَ الثناءُ، وانطوى ذاكَ الأدبُ
كأن لم تكن بالأمسِ عندَ جنابهِ
أخًا، وكأنَّ الودَّ لم يُكتبِ الكَتَبُ
فلا تأمنِ الإنسانَ إن كانَ وُدُّهُ
رهينَ الذي يرجو، فذاكَ هوَ العَطَبُ
وإنّي رأيتُ الحرَّ يُعطي مكرمًا
ولا ينتظر شكرًا، ولا يطلبُ الرُّتَبُ
فما المجدُ أن تلقى الوجوهَ كثيرةً
ولكن بأن تبقى إذا خانَكَ الصحبُ
ومن عرفَ الدنيا وأبصرَ أهلَها
تخفّفَ من ودٍّ يُباعُ ويُكتسبُ
فدع من أتاكَ اليومَ يطلبُ حاجةً
فإن قُضِيَت، ولّى، كأن لم يكن صحبُ
وكن صخرَ وادٍ لا تغيّرُهُ يدٌ
ولا يستميلُ الحرَّ مدحٌ ولا عتبُ
فإن فرشوا دربَ المودّةِ مصلحةً
فلا تغترر؛ إنَّ الحريرَ لهُ مخلبُ
•────────🌸────────•
#كتابات_العابرة | #قوافي_كورلايت | #محبرة_كاتب | #سل_قلمك | #CORELIGHT


22
コメント 7件
