رواية:المجهول القسم الاول من الفصل الثالث.
عندما فتح أمير الباب، اتسعت عيناه من الصدمة لم تكن الغابة فارغة كما ظن، بل كان هناك ما يقارب ثلاثين شخصاً يقفون في الساحة الخارجية!
كانوا يلتفتون يميناً ويساراً وعلامات الذهول والارتباك تعلو وجوههم جميعاً.
انقطع حبل أفكارهم وتساؤلاتهم فجأة عندما تردد صوت سايفر القوي في أرجاء المكان، مجلجلاً ليكون مسموعاً للجميع:
-مرحباً أيها السحرة! «أعلم أنكم مصدومون الآن ومتفاجئون من وجودكم هنا، ولكن دعوني أوضح لكم بعض الأمور المهمة»
أولاً: بعد أن أنهي كلامي، أي شخص بينكم لا يستطيع استخدام السحر وسكب طاقته، يتوقف قلبه فوراً ويسقط جثة هامدة!
ثانياً: لا يحق لأحد منكم أن يسألني عن أي شيء.
ثالثاً: بخصوص مهمتكم.. المهمة هي أن تعثروا عليّ وتقوموا بقتلي!
رابعاً: يحق لكم أن تشكّلوا فرقاً وتحالفات فيما بينكم للقضاء عليّ.
خامساً: سَيُعطى كل شخص منكم بوصلة سحرية تقودكم إلى المكان الذي أتطرق فيه وتتواجد به نواتي.
أما من ناحية الطعام والشراب فلا تقلقوا: الماء في هذه الغابة المنسية منقى ونقي تماماً ويمكنكم الشرب منه، وبالنسبة للطعام فيمكنكم أن تصطادوا شيئاً لتأكلوه.. وصحيح! هذه الغابة تحتوي على عفاريت ووحوش غريبة وسوف تهاجمكم، ولكن لا بأس، يمكنك أكلها كذلك بعد قتلها. هذا كل ما تحتاجون معرفته!
______________________________
وفور أن أنهى سايفر كلامه، ساد صمت مرعب لثانية واحدة، ثم سقط عشرة أشخاص دفعة واحدة على الأرض بلا حراك.. لقد توقفت قلوبهم فوراً لأنهم لم يمتلكوا السحر!
صرخ بعض الحاضرين رعباً، وساد الذعر بين العشرين ساحراً المتبقين وهم ينظرون إلى الجثث الهامدة على الأرض، بينما وقف أمير يبتلع ريقه ويمسك بيده البوصلة السحرية التي ظهرت فجأة أمام كل ساحر منهم.
تجمع ما تبقى من السحرة في دائرة واحدة يتناقشون ويتفقون فيما بينهم، أما أمير فلم يشاركهم الحديث؛ بل ظل واقفاً بمفرده يستند إلى جذع شجرة كبيرة يتأمل الموقف ببرود.
فجأة، اقترب منه ثلاثة أشخاص، وقبل أن ينبس أي منهم ببنت شفة، بادرهم أمير سائلاً:
- ماذا هناك؟ وما الذي يحدث بالضبط؟
أجابه شاب منهم بنبرة يمتزج فيها الغضب بالإحباط:
- لقد اتفق أولئك الرجال على تشكيل تحالف مغلق بينهم، وطردونا قائلين إنهم لا يحتاجون إلى أطفال معهم!
تأملهم أمير بعينين فاحصتين وقال:
- وبناءً على كلامك هذا، فأنت تريد أن نُشكّل فريقاً معاً.. أليس كذلك؟
- نعم، هذا صحيح.
- لا مشكلة لدي، ولكن لتعلم من الآن أنني لا أثق بأحد هنا بسهولة.
ابتسم الشاب وقال:
- لا بأس، هذا حقك.. ما من مشكلة.
التفت أمير نحو الفتاتين اللتين تقفان خلف الشاب وسأل:
- وهل هاتان الفتاتان اللتان تقفان خلفك معنا في الفريق؟
- نعم، ولكن أولاً دعني أُعرفك بنفسي؛
أنا اسمي "حسان"، عمري سبعة عشر عاماً، وكنت أدرس الجغرافيا.
تقدمت إحدى الفتاتين وقالت بهدوء:
- أما أنا ادعى "يقين"، عمري ثمانية عشر عاماً، وكنت أدرس علم النفس.
ثم أردفت الفتاة الأخرى وهي تبتسم بثقة:
- وأنا اسمي "نرجس"، عمري ستة عشر عاماً، وكنت أدرس الطب.
نظرت العيون الثلاث نحو أمير ينتظرون دوره، فقال بثبات:
- اسمي "أمير"، عمري عشرون عاماً، وكنت مستكشفاً للآثار.
المؤلف:@N_shmy96
المساعدة:@Eshq_9005


12
4 yorum
