يَا مُولَعًا بِالْغَضَبِ ... وَالْهَجْرِ وَالتَّجَنُّبِ
حُبُّكَ قَدْ بَرَّحَ بِي ... فِي جِدِّهِ وَاللَّعِبِ
إِنَّ دُمُوعِي غَمْرُ ... وَلَيْسَ عِنْدِي غِمْرُ
فَقُلْتُ يَا ذَا الْغُمْرُ ... أَقْصِرْ عَنِ التَّعَتُّبِ
بِالْفَتْحِ مَاءٌ كَثُرَا ... وَالْكَسْرِ حِقْدٌ سُتِرَا
وَالضَّمِّ شَخْصٌ مَا دَرَى ... شَيْئًا وَلَمْ يُجَرِّبِ
تَيَّمَ قَلْبِي بِالْكَلاَم ... وَفِي الْحَشَا مِنْهُ كِلام
فَصِرْتُ فِي أَرْضٍ كُلاَم ... لِكَيْ أَنَالَ مَطْلَبِي
بِالْفَتْحِ قَوْلٌ يُفْهَمُ ... وَالْكَسْرِ جُرْحٌ مُؤْلِمُ
وَالضَّمِّ أَرْضٌ تُبْرِمُ ... لِشِدَّةِ التَّصَلُّبِ
جُدْ فَالأَدِيمُ حَلْمُ ... وَمَا بَقِي لِي حِلْمُ
وَلا هَنَا لِي حُلْمُ ... مُذْ غِبْتَ يَا مُعَذِّبِي
بِالْفَتْحِ جِلْدٌ نُقِبَا ... وَالْكَسْرِ عَفْوُ الأُدَبَا
وَالضَّمِّ فِي النَّوْمِ هَبَا ... حُلْمٌ كَثِيرُ الْكَذِبِ
خدَّدَ فِي يَوْمٍ سَهَام ... قَلْبِي بِأَمْثَالِ السِّهَام
كَالشَّمْسِ تَرْمِي بِالسُّهَام ... بِضَوْئِهَا وَاللَّهَبِ
بِالْفَتْحِ حَرٌّ قَوِيَا ... وَالْكَسْرِ سَهْمٌ رُمِيَا
وَالضَّمِّ نُورٌ وَضِيَا ... لِلشَّمْسِ عِنْدَ الْمَغْرِبِ
دَلَفْتُ نَحْوَ الشَّرْبِ ... وَلَمْ أَذُدْ عَنْ شِرْبِي
فَانْقَلَبُوا بالشُّرْبِ ... وَلَمْ يَخَافُوا غَضَبِي
بِالْفَتْحِ جَمْعُ الشَّرَبَة ... وَالْكَسْرِ مَاءٌ شَرِبَه
وَالضَّمِّ مَاءُ الْعِنَبَه ... عِنْدَ حُضُورِ الْعِنَبِ

4
تعليق واحد
