🌸_________________________________________🌸
كم من ساعةٍ مضت من عمرك، كان بإمكانك أن تملأها بذكر الله، فمضت ولم يبقَ منها إلا أثرها في صحيفة أعمالك! وكم من لحظةٍ غفلتَ فيها عن الذكر، ولو شغلتَها بالتسبيح والاستغفار لكانت لك نورًا وأجرًا ورفعةً عند الله!
يا عبد الله، إنّ الذكر تجارةٌ لا تبور، وكنزٌ لا تنفد خزائنه، وعبادةٌ يسيرةٌ على اللسان، عظيمةٌ في الميزان، فلا تحرم نفسك خيرها بكثرة الغفلة وطول الأمل.
أكثِر من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار، واجعل لسانك رطبًا بذكر الله في طريقك، وبين أعمالك، وفي خلواتك؛ فإنّ دقائق العمر تمضي سريعًا، والسعيد من عمّرها بالطاعات.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
وقال رسول الله ﷺ: «لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله».
فلا تنتظر فراغًا لتذكر الله، بل اذكر الله في زحام يومك، ولا تجعل الذكر عملًا تؤجّله، بل اجعله رفيقًا لا يفارقك.
أكثر من الذكر؛ فالعمر أقصر من أن يمضي غافلًا، والصحائف أحوج ما تكون إلى الحسنات🩷.


19
0 comments · comments are off
