حين أكونُ أنا،
لا أحتاجُ أن أُشبهَ أحدًا،
ولا أن أرتديَ ملامحَ ليست لي،
ولا أن أُخفي ارتباكي
كي أبدوَ قوية.
أنا تلك التي تمشي
وفي قلبها ألفُ حكاية،
تضحكُ أحيانًا
كي لا يسألها أحدٌ عن وجعها،
وتصمتُ كثيرًا
لأن بعضَ الكلام
أكبرُ من أن يُقال.
تعلمتُ أن الطريقَ
لا يكونُ دائمًا واضحًا،
وأن بعضَ الأبواب
تُغلقُ في وجوهنا
ليس لأننا لا نستحقُّ الدخول،
بل لأن خلفها طريقًا
لم يُكتب لنا أن نمشيه.
كم مرةٍ ظننتُ أنني انتهيت،
ثم اكتشفتُ أنني
كنتُ فقط أبدأ من جديد.
وكم شخصٍ أحببتُه
ثم أصبحَ ذكرى،
وكم وعدٍ صدّقته
ثم علّمني أن الأفعال
أصدقُ من ألفِ كلمة.
كبرتُ قليلًا
حين فهمتُ أن الرحيلَ
ليس دائمًا خسارة،
وأن بعضَ الغياب
كان نجاةً لا أعرفُ قيمتها
إلا بعد وقت.
لذلك سأمضي،
حتى لو كان الطريقُ طويلًا،
حتى لو تعبتُ،
حتى لو لم يصفق لي أحد،
سأمضي لأنني أعرفُ الآن
أنني لا أحتاجُ جمهورًا
كي أؤمنَ بنفسي.
سأبقى أنا،
بكل تناقضاتي،
بكل أحلامي،
بكل أخطائي،
بكل الأشياء التي أخفيها
عن العالم.
فأنا لستُ قصةً كاملة،
ولا لوحةً بلا عيوب،
أنا إنسانةٌ تتعلم،
تسقطُ ثم تنهض،
تتألمُ ثم تبتسم،
وتخسرُ أحيانًا
ثم تجدُ نفسها من جديد.
وفي آخر الطريق،
لن أبحثَ عن شخصٍ يقول لي:
"كنتِ رائعة."
سأقفُ أمامَ مرآتي
وأقولُ لنفسي:
لقد نجوتِ من أيامٍ
ظننتِ أنكِ لن تتجاوزيها،
وحملتِ قلبكِ رغم ثقله،
وواصلتِ السير
رغم أن الطريقَ لم يكن رحيمًا.
فلا تعتذري عن كونكِ أنتِ،
ولا تصغّري حلمكِ
كي يناسبَ عيونَ الآخرين.
كوني كما أنتِ…
هادئةً حين تريدين،
قويةً حين تحتاجين،
حالمةً حين تحلمين،
وحرةً حين تختارين.
فأجملُ ما يمكن
أن يصلَ إليه الإنسان
ليس أن يصبحَ نسخةً مثالية،
بل أن يصلَ إلى اليوم
الذي ينظرُ فيه إلى نفسه
ويقول:
هذه أنا…
وأخيرًا،
لم أعد أخافُ أن أكونَ أنا.
︶꒦꒷𓂃꒷꒦︶
#نقابة_Requiem
#سل_قلمك
#Requiem
#كتابات_Requiem


9
0 comentarios · comentarios desactivados
