بنات كتبت روايه 📖قيموها
🕯️ قصر آلّين
لندن، شتاء عام 1891
كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً حين توقفت عربة سوداء أمام بوابة حديدية ضخمة، خلفها قصرٌ أبيض تحيط به أشجار عارية غطاها الصقيع.
نزلت إيزابيل مورغان من العربة، ورفعت طرف فستانها حتى لا يلامس الثلج.
لم تكن تعرف لماذا استُدعيت إلى هذا المكان.
كل ما وصلها قبل ثلاثة أيام كان ظرفًا عاجلًا مختومًا بالشمع الأحمر، يحمل شعار عائلة آلّين، إحدى أقدم العائلات الأرستقراطية في إنجلترا.
وكانت الرسالة قصيرة:
"آنسة مورغان،
نرجو حضورك إلى قصر آلّين قبل نهاية هذا الأسبوع.
هناك أمر يتعلق بوالدك الراحل.
لا تخبري أحدًا عن هذه الرسالة."
والدها...
توقفت إيزابيل لحظة عند ذكره.
لقد مات والدها قبل سبع سنوات، ولم يتحدث أحد في عائلتها عنه منذ ذلك الحين.
اقترب الخادم وفتح لها الباب.
— «آنسة مورغان؟»
أومأت.
— «نعم.»
— «السيدة آلّين بانتظارك.»
دخلت إيزابيل القصر.
كان كل شيء داخله هادئًا بصورة غير طبيعية؛ شموع طويلة تضيء الممرات، لوحات لأسلاف العائلة تراقبها من الجدران، وساعة ضخمة في نهاية الصالة تصدر صوتًا منتظمًا.
دق... دق... دق...
ثم توقفت الساعة فجأة.
رفع الخادم عينيه إليها.
— «غريب...»
— «ماذا؟»
لم يجب.
وفي تلك اللحظة، ظهر صوت امرأة من أعلى الدرج:
— «اتركنا يا توماس.»
ظهرت امرأة في الخمسين من عمرها، ترتدي فستانًا أسود أنيقًا وقلادة من اللؤلؤ.
كانت الليدي فيكتوريا آلّين.
نظرت إلى إيزابيل طويلًا، ثم قالت:
— «أنتِ تشبهين والدك.»
تغير وجه إيزابيل.
— «كنتِ تعرفين أبي؟»
صمتت الليدي فيكتوريا.
ثم قالت:
— «أكثر مما ينبغي.»
تقدمت نحوها، لكنها توقفت عندما رأت شيئًا حول عنق إيزابيل.
كانت قلادة صغيرة فضية، لم تفارقها منذ طفولتها.
شهقت الليدي فيكتوريا.
— «من أعطاكِ هذه؟»
وضعت إيزابيل يدها على القلادة.
— «والدي.»
ساد الصمت.
ثم قالت الليدي فيكتوريا بصوت منخفض:
— «إذن... لقد ترك لكِ المفتاح.»
— «أي مفتاح؟»
لكن المرأة لم تجب.
استدارت، وسارت نحو باب جانبي.
— «تعالي معي.»
ترددت إيزابيل، ثم تبعتها.
دخلتا غرفة مكتبة ضخمة مليئة بالكتب القديمة.
أغلقت الليدي الباب خلفهما، ثم اقتربت من رف الكتب.
أخرجت كتابًا أسود سميكًا.
تحرك الرف ببطء، كاشفًا عن باب صغير مخفي في الجدار.
نظرت إيزابيل إليه بدهشة.
— «ما هذا؟»
قالت الليدي فيكتوريا:
— «المكان الذي أخفى فيه والدك الحقيقة طوال سبع سنوات.»
توقفت لحظة.
ثم أضافت:
— «والآن... حان الوقت لتعرفي لماذا مات.»
رفعت إيزابيل عينيها إليها.
وفي مكان ما داخل القصر، بدأت الساعة تدق من جديد.
دقّة واحدة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
وفي الممر المظلم خلفهما، كان هناك شخص يقف بصمت...
يستمع إلى كل كلمة.

4
تعليق واحد
