تكملت القصه 🏴
تَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاءَ وَظَنَّتْ أَنَّ الأَمْرَ لا يَعْدُو كَوْنَهُ خَيَالاً أَوْ حُلْمًا، لَكِنَّهَا قَالَتْ فِي نَفْسِهَا بِيَقِينٍ: "لَكِنَّنِي شَعَرْتُ بِحَرَكَتِهِ، وَرَأَيْتُهُ بِوُضُوحٍ!".
فِي الصَّبَاحِ، ذَهَبَتْ إِلَى المَدْرَسَةِ. وَعِنْدَمَا رَنَّ جَرَسُ الاسْتِرَاحَةِ الثَّانِيَةِ، وَجَدَتْ رِسَالَةً غَرِيبَةً مَكْتُوبًا عَلَيْهَا حَرْفُ (N)، وَفِي دَاخِلِهَا: "لَقَدِ التَقَيْنَا سَابِقًا... تَعَالَيْ إِلَى سَاحَةِ المَدْرَسَةِ".
قَرَأَتْهَا بِتَعَجُّبٍ، وَدُونَ عِلْمِ صَدِيقَاتِهَا خَرَجَتْ إِلَى السَّاحَةِ. بَحَثَتْ عَنْهُ فَلَمْ تَجِدْ أَحَدًا، فَابْتَسَمَتْ بِسُخْرِيَةٍ وَقَالَتْ: «هَلْ كَانَتْ رِسَالَةً حَقًّا أَمْ كَلامًا مِنْ خَيَالِي؟».
وَقَبْلَ أَنْ تُكْمِلَ ضَحْكَتَهَا، جَاءَهَا صَوْتُهُ مِنْ قَرِيبٍ: «عَلَى مَاذَا تَضْحَكِينَ؟ أَنَأْخُذُ ضَحْكَتَكِ هَذِهِ؟».
تَلَفَّتَتْ مَذْعُورَةً لِتَجِدَهُ أَمَامَهَا، فَتَجَمَّدَ وَجْهُهَا مِنَ الرُّعْبِ. نَظَرَ فِي عَيْنَيْهَا وَقَالَ بِنَبْرَةٍ سَاخِرَةٍ: «مَاذَا؟ كُنْتِ تَنْتَظِرِينَ شَخْصًا آخَرَ؟».
تَجَمَّعَتْ شَجَاعَتُهَا وَسَأَلَتْهُ: «مَنْ أَنْتَ؟».
وَلَكِنْ قَبْلَ أَنْ يُجِيبَهَا، دَقَّ جَرَسُ الحِصَّاةِ. اضْطُرَّتْ لِلْعَوْدَةِ إِلَى صَفِّهَا، وَظَلَّتْ طَوَالَ الوَقْتِ تُفَكِّرُ فِيهِ وَتُعَاهِدُ نَفْسَهَا: "فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ، لَنْ أَدَعَ أَيَّ شَيْءٍ يُقَاطِعُ حَدِيثِي مَعَهُ".
فِي مَكَانٍ آخَرَ، كَانَ الغَرِيبُ يَقِفُ فِي الظِّلالِ وَيَهْمِسُ بِثِقَةٍ: «تَمَّتِ الخَطْوَةُ الثَّانِيَةُ».
5
2 comments · comments are off
