إلى أمي… 🤍
لا أعرف كيف أكتب عنكِ،
وأنا لم أحظَ من العمر بما يكفي
لأحفظ صوتكِ،
أو أتذكر دفء يديكِ،
أو أركض نحوكِ حين أخاف.
لكنني أعرف شيئًا واحدًا…
أن في داخلي مكانًا لا يشبه أي مكان،
مكانًا يحمل اسمكِ،
ويشتاق إليكِ رغم أن ذاكرته لا تملك منكِ إلا القليل.
أحيانًا أتساءل:
كيف كان سيكون حضنكِ؟
كيف كنتِ ستنادينني؟
وهل كنتِ ستبتسمين لي
حين أحكي لكِ عن أحلامي الصغيرة؟
أشتاق إليكِ لأشياء لم أعشها،
وأبكي على ذكريات
لم تُمنح لي فرصة الاحتفاظ بها.
يا أمي…
يقولون إن اليُتم هو فقدان الأم،
لكنني أشعر أحيانًا
أنه أيضًا فقدانُ كل اللحظات التي كان يمكن أن نصنعها معًا.
لو كان الدعاء يصل إلى من نحب،
فسأرسل إليكِ كل ليلة:
رحمكِ الله يا أمي،
وجعل قبركِ نورًا وسلامًا،
وإن كان لي لقاءٌ بكِ في الجنة،
فليكن طويلًا…
طويلًا بما يكفي لأخبركِ
عن كل السنوات التي اشتقتُ فيها إليكِ. 🤍


13
5 comentarios
