سـ⃪᭓⃟ـ⃪ـمو الٱمـ᭄꙰ــ⃪ـ⃪ير @Yemeni ·
#تأمـــــل بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: !(﴿حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾) [سورة النمل: 18] قد تبدو النمله صغيره في حجمها، لكن موقفها يحمل لنا معاني كبيره في المسؤوليه، والوعي، والتواصل، وحسن التصرف وقت الأزمات. أولًا | نبادر عندما نستطيع أن ننفع قالت:!(﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾) فلم تنتظر أن يتحدث غيرها، بل بادرت عندما رأت ما يستحق التنبيه. ثانيًا | نجعل كلامنا ذا قيمه لم يكن حديثها طويلًا، لكنه كان واضحًا ومحددًا وفي وقته. وفي زمن كثرت فيه الرسائل والتعليقات والمعلومات، من المفيد أن نسأل أنفسنا: هل ما نقوله يضيف شيئًا نافعًا؟ ثالثًا | نجعل الخير للجميع قالت:!(﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ﴾) فلم يكن اهتمامها بفئة محدده، بل بما يحفظ سلامة الجميع. رابعًا | لا نكتفي بوصف المشكلة قالت:!(﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾) فحذّرت من الخطر وقدمت في الوقت نفسه حلًا عمليًا. وهكذا نحتاج اليوم إلى من يساعدنا على تجاوز المشكله، لا من يكتفي بتذكيرنا بها. خامسًا | الوضوح لا يعني الإساءه كانت رسالتها مباشره وواضحه، دون تعقيد أو تجريح. ويمكننا أن نكون واضحين دون أن نكون قساه. سادسًا | الكلمه مسؤوليه فالكلمة قد تبني ثقة، وقد تهدمها؛ وقد تهدئ موقفًا، وقد تزيده توترًا. لذلك من الحكمة أن نسأل قبل أن نتحدث: ماذا نقول؟ ولماذا؟ ومتى؟ وكيف؟ سابعًا | نصف الموقف دون ظلم قالت:!(﴿سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾) ثم قالت:!(﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾). وهنا نتعلم ألا نضيف إلى الموقف ما ليس فيه، وألا نحول الخطأ أو الضرر إلى اتهام للنيات. ثامنًا | نترك مساحة لحسن الظن ليس كل اختلاف خصومة، وليس كل خطأ تعمدًا، وليس كل موقف يحتاج إلى اتهام. وحسن الظن لا يعني تجاهل الأخطاء، بل يعني ألا نحكم على النيات دون بينة. تاسعًا | نختصر عندما يكون الاختصار أبلغ كلمات قليلة حملت تحذيرًا، وحلًا، وحرصًا، وحسن ظن. وهذه رسالة مهمة في زمن السرعة: ليس كل ما نستطيع قوله يستحق أن نقوله. وفي واقعنا اليوم، ربما نحتاج إلى أن نتعلم معًا: أن نبادر بدل أن ننتظر، وأن نتثبت قبل أن ننقل، وأن نفهم قبل أن نحكم، وأن نبحث عن الحلول بدل أن نزيد اللوم، وأن نختلف دون إساءة، وأن ننتقد الفكرة دون أن نجرح صاحبها، وأن نجعل كلماتنا جسرًا للتفاهم، لا وقودًا للخلاف. فالمسؤولية ليست في حجم الإنسان، ولا في منصبه، ولا في ارتفاع صوته؛ بل في وعيه، وأمانته، وحسن تصرفه، وحرصه على الخير للآخرين. وقد يكون موقف صغير من مخلوق صغير، سببًا في أن نتعلم درسًا كبيرًا في إنسانيتنا. والله أعلم.
8 0 comments