ᖇᥲꫝᥱᠻ ֪ ꪆৎ @Xx_R_Xx ·
فِي بَرْزَخِ الوَجْدِ وَالخُذْلَانِ ما كان حبّي له ميلًا، بل استلابًا هادئًا لِما تبقّى مني؛ كأنني سلّمتُ روحي إلى يده في غفلةٍ منّي، ثم مضيتُ أتعلم كيف أعيش بنقصٍ لا يُرى. أحببته حتى غدا اسمه في داخلي أشبه بأثرٍ لا يندمل؛ كلما توهّمتُ أنني تجاوزته، وجدته قد انغرس أعمق، في موضعٍ لا تطاله يد النسيان. كان هو الطمأنينة التي تُربكني، والدفء الذي يترك في أطرافي بردًا طويلًا، والنجاة التي كلما احتميتُ بها غرقتُ أكثر. كنتُ أراه في أدقّ شقوق أيامي؛ في الصمت الذي يلي الكلام، وفي الأشياء التي لا تستحق الحزن فتستحيل، بسببه، أثقل من الحزن نفسه. لم أكن أطلب منه كثيرًا؛ كنتُ أريد فقط أن يردّ إليّ بعضًا مما أودعتُه فيه، أن ينظر إليّ ذات مرةٍ بالنظرة التي كنتُ أستطيع بها أن أملأ أعوامًا من الانتظار. لكنه كان بعيدًا على نحوٍ لا تقيسه المسافات؛ قريبًا من عيني، مستعصيًا على قلبي، وأنا أتعلم كل يومٍ أن الإنسان قد يقف على عتبة من يحب، ولا يُفتح له الباب. ويا لغرابة القلب حين يعجز عن معاداة من خذله؛ كنتُ أتألّم منه وأحنّ إليه، أعاتبه في سرّي ثم أشتاق إليه قبل أن أفرغ من عتابي، ألعن المسافة بيننا وأخاف في الوقت ذاته أن تزول، لأنني كنتُ أعرف أن زوالها لن يعيد لي ما أريد. كان في غيابه وجع، وفي حضوره وجعٌ آخر، حتى بدا لي أنني لم أعد أبحث عن السعادة، بل عن هيئةٍ أقلّ إيلامًا للحزن. ثم فهمتُ، بعد استنزافٍ طويل، أن أقسى الفواجع ليست أن تحبّ من لا يحبك؛ بل أن تمنح إنسانًا من قلبك ما يكفي ليكون وطنًا، ثم تكتشف أنك كنتَ بالنسبة إليه مجرّد عابرٍ لم يترك وراءه سوى أثرٍ لا يُلتفت إليه. وأنا، رغم كل ما انكسر في داخلي، ما زلتُ عاجزةً عن تحويله إلى كراهية؛ لأن بعض الذين نحبهم لا يغادروننا حين يغادرون، بل يتركون في الروح هيئةً منهم، ثم يمضون، ويتركوننا نتساءل طويلًا: كيف يمكن لشيءٍ كان عندنا بمثابة الحياة، أن يكون عند صاحبه مجرّد شيء؟ !(#Animeista) #Luna_Artix ────────── !(#سل_قلمك) #محبرة_كاتب !(#كتابات_luna_artix )
21 コメント 3件