لقاء تحت المطر🌧️🌧️🌧️
في إحدى المساءات الهادئة، كانت "نور" تبحث عن مكان تحتمي فيه من المطر الغزير، فلمحت مقهى صغيرًا ودافئًا في زاوية الشارع. دخلت وهي تفرك كفيها من برودة الطقس، وجلست بقرب النافذة لتراقب قطرات المطر وهي تنساب على الزجاج.
بعد لحظات، دخل شاب يرتدي معطفًا مبللًا، وجلس على الطاولة المقابلة لها. لم يكن في المقهى سواهما. التقت عيناهما صدفة، فابتسم لها بابتسامة هادئة خفيفة أزالت وحشة المكان. بادرها قائلاً بصوت دافئ: "يبدو أن المطر قرر أن يجبرنا على الجلوس هنا لنكتشف هذا المكان الجميل". ابتسمت نور وقالت: "ربما، وأحياناً تكون العواصف سبباً في لقاءات لطيفة لم تكن بالحسبان".
تحول الحديث البسيط بينهما إلى نقاش طويل استمر ساعات، وكأن كل منهما يعرف الآخر منذ سنين. مر الوقت سريعا وتوقف المطر، لكن حديثهما لم يتوقف. وعندما حان وقت المغادرة، أخرج الشاب ورقة صغيرة وكتب عليها رقمه، وقال لها: "لا أريد لهذه العاصفة أن تكون نهايتنا".
من ذلك اليوم، أصبح ذلك المقهى الصغير موعدهما الدائم، وتوجا لقاءهما الأول بزواج مبارك، ظلت فيه عاصفة المطر تلك أجمل ذكرى في حياتهما.

8
تعليق واحد
