تخيّل أن تقرأ القرآن طلبًا للهداية... فتتوقف فجأة أمام آيةٍ تخشى أن تكون يومًا من أهلها!
ـ
هذا ما حدث لي هذا الصباح.
ـ
كنت أقرأ وِردي من القرآن، حتى مررت بقوله تعالى:
ـ
﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾
ـ
ف والله اقشعرّ لها بدني.
ـ
لم أتوقف لأنني أرى نفسي كذلك،
بل لأنني أخاف أن يأتي يومٌ أكون فيه كذلك.
ـ
نحن لا نحتاج أن نكون بلا ذنوب حتى ننصح،
لكننا نحتاج أن نكون صادقين مع أنفسنا
نجاهدها، ونحاسبها، ونخاف عليها من أن تسبق ألسنتُنا أعمالَنا.
ـ
لذلك، كلما كتبتُ تذكيرًا، كان أول من أعنيه به أنا.
ـ
وكلما دعوتُ إلى طاعة، دعوتُ نفسي إليها قبل غيري.
ِ
وإن وجدتُ في نفسي فتورًا أو ميلًا، لم أقل: أنا أنصح الناس إذًا أنا بخير...
بل جاهدتُ نفسي أكثر.
ـ
فما أقسى أن تكون كلماتك سببًا في هداية غيرك،
ثم تكون أنت أول من لم ينتفع بها!
ـ
اللهم اجعل ما نقوله للناس نورًا في قلوبنا قبل قلوبهم،
ولا تجعل آياتك وتذكيراتنا حُجّةً علينا،
واجعلنا ممن يأمرون بالبر ويجاهدون أنفسهم ليكونوا من أهله🥀.


13
0 yorum · yorumlar kapalı
