كانت بيضاء كالثلج، في مكانٍ يعمّه الوحشية والسواد...
تتراقص مع ألحانٍ لا يسمعها سواها، مغمضةَ العينين، مسلّمةً نفسها لمن ظنّت أنه أمانها...
لكنّها لم تكن تعلم أن اليد التي احتمت بها ستكون هي القيد.
فبدلًا من أن يحميها، كان يحيطها بخيوطٍ لا تُرى، ينسج حولها سجنًا، ويتركها كدميةٍ بين يديه...
كانت تصدّق أقواله، ظنًّا منها أنه يحبّها...
فلو كان هذا هو الحبّ، لكانت القلوب تجنّبته كما تتجنّب الهلاك، ولما وجد العشق طريقه إلى روح...
يا ليتها تعلم أن تلك الخيوط لم تكن إلا سلاسل، لقتل روحها البريئة، وأنها مكبّلةٌ بها حتى تلفظ أنفاسها بين يديه...


16
3 comments · comments are off
